وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ - أبو الهيثم محمد درويش

من سنن الله تعالى التي لا تتبدل أن الجيوش المسلمة لو أخذت بأسباب القوة وصدقت النية والعزم لفر من أمامها أعتى الجيوش , شريطة أن يصدق الجيش المسلم وينصر راية الحق ويصطف ويأخذ بأسباب القوة , ساعتها لن تفرق الأعداد المقابلة وساعتها سينزل النصر, فإن تخلفت شروط النصر تأخر النصر حتى يعود المسلمون إلى ربهم سبحانه ويجددوا نيتهم ويشحذوا عزيمتهم.
 
قال تعالى :
 
 { {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} } [الفتح 22-23]
 
قال السعدي في تفسيره:
 
هذه بشارة من الله لعباده المؤمنين، بنصرهم على أعدائهم الكافرين، وأنهم لو قابلوهم وقاتلوهم { لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا } يتولى أمرهم، { وَلَا نَصِيرًا } ينصرهم ويعينهم على قتالكم، بل هم مخذولون مغلوبون وهذه سنة الله في الأمم السابقة، أن جند الله هم الغالبون، { وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا }




آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة