هل يجوز أن يحجَّ شخص عن آخر في حال المرض؟ الإفتاء ترد

السوسنة - الحج، ركن من أركان الإسلام، وفرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر، يؤديها لمرة واحدة، ويمكنه ادائها أكثر من مرة إن كان لديه القدرة على ذلك.

 حكم الاستنابة في الحج في حال المرض

رغم رغبة الكثير من المسلمين بأداء هذه الفريضة، الا ان بعضهم قد لا يكون قادرا عليها بدنيا بسبب المرض أو العجز، فيتم طرح سؤال هام حول حكم الاستنابة في الحج، وإرسال أحد آخر لأداء هذه الفريضة عنهم.

بدورها أجابت دار الإفتاء عن هذا السؤال، وأوضحت عبر موقعها الرسمي، أن الحج واجب على كل مسلم مكلف مستطيع، لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97].

أنواع الاستطاعة لأداء فريضة الحج

الاستطاعة نوعين: استطاعة مالية، بأن يستطيع المسلم الانفاق على نفسه وعائلته، وكل من ينفق عليهم، ويكون فاضلاً عن دَينه إن كان حالاً أو مؤجلاً.

النوع الثاني: الاستطاعة البدنية، وأن يكون المسلم قادر صحيا وجسديا الذهاب لأداء الحج بنفسه، ومن عجز عن الذهاب للحج بسبب المرض أو الكبر عليه استشارة طبيب ثقة، فإن كان عليه مشقة، جازت له الإنابة في الحج، وأن يرسل من يحج عنه، وفي هذا الشأن قال الإمام النووي رحمه الله: "يجوز أن يحج عن الشخص غيره، إذا عجز عن الحج، بموت، أو كسر، أو زمانة، أو مرض لا يرجى زواله، أو كان كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أصلاً، أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة" [روضة الطالبين وعمدة المفتين 3/ 12].

لذا نصحت دار الإفتاء، من كان مريضا ويرغب بالحج، استشارة الطبيب المختص صاحب الثقة، فإن كان هناك مشقة كالإصابة بالدوار الذي قد يعرضه لخطر السقوط، يجوز أن يستنيب غيره ليحج عنه، إن كان يمتلك القدرة المالية، أما من كان غير قادر بدنيا وماليا، فلا يجب عليه أن يستنيب أحداً ليحج عنه، لعدم وجوب الحج عليه.

إقرأ

أيضا: