مركز أمريكي: الإسلام سيكون الأكثر انتشارا بحلول 2060

السوسنة - في دراسة حديثة لمركز "بيو" الأمريكي للأبحاث، يتوقع الباحثون ارتفاع النمو السكاني العالمي بنسبة تناهز الـ32 بالمائة بحلول العام 2060، وزيادة عدد المسلمين وحدهم خلال الفترة ذاتها بنسبة 70 بالمائة. 

 
ارتفاع ملحوظ في عدد معتنقي الدين الإسلامي، دفع القائمين على "بيو" إلى الإشارة -استنادا لوتيرة هذا الارتفاع المتوقع- إلى أن عدد المسلمين سيتخطى "لا محالة" عدد معتنقي الديانات الأخرى، على رأسها المسيحية واليهودية، والهندوسية. 
 
وفي حوار مع إذاعة "هير أند ناو الأمريكية"، في يوليو/ تموز الجاري، عزا كونراد هاكيت، الباحث في خصائص السكان الديموغرافية لدى مركز "بيو"، النمو المستمر لأعداد المسلمين إلى ثلاثة أسباب رئيسة: 
 
الشباب 
 
وفق باحث "بيو"، فإن المسلمين يمثلون أصغر فئة دينية من حيث العمر في العالم، بحسب دراسات العام 2015. 
 
وقال: "متوسط عمر المسلمين 24 عامًا، بينما يصل متوسط عمر معتنقي الديانات الأخرى إلى 32 عامًا". 
 
وبفضل زيادة عدد الشباب، رأى كونراد هاكيت أن نمو عدد المسلمين يسير بشكل منتظم، حتى يصل إلى ثلاثة مليارات مسلم بحلول عام 2060. 
 
وأضاف أنه في "عام 2015 بلغ عدد االمسلمين 1.8 مليار، يمثلون 24.1 بالمائة من إجمالي التعداد السكاني العالمي، وبملاحظة تطور هذا الرقم، فإن من المتوقع أن تصل نسبة المسلمين في العالم إلى 31.1 بالمائة خلال السنوات الخمس والأربعين المقبلة". 
 
الإنجاب 
 
من جهته، أوضح الباحث هاكيت أنه من ضمن الأسباب التي ستساعد في زيادة أعداد المسلمين عالميًا، حرصهم على الإنجاب مقارنة بتابعي الديانات الأخرى، إضافة إلى ارتفاع معدلات الخصوبة كنتيجة طبيعية لانخفاض متوسط عمر المسلمين. 
 
وقال: "المسلمون لديهم أطفال أكثر من أي جماعة دينية أخرى في العالم، حوالي ثلاثة أطفال لكل امرأة مسلمة، مقابل نحو 2.2 طفل لكل امرأة غير مسلمة". 
 
علاوة على ذلك، فقد أرجع الباحث في "بيو" استقرار المسلمين عادًة في مناطق من المتوقع لها أن تشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد السكان، إلى زيادة فاعلية السبب الثاني (كثرة الإنجاب) المؤدي إلى زيادة أعداد المسلمين حول العالم. 
 
ومضى قائلًا: "يعيش أكثر من ثلثي المسلمين في القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، حيث السكان يتميزون بأنهم أصغر سنا وأكثر خصوبة مقارنة بالتجمعات السكانية الأخرى". 
 
وعلى النقيض، فقد نوه هاكيت إلى أن أعداد المسلمين ستظل منخفضة في مناطق كأمريكا اللاتينية والكاريبي، لعدم اعتياد المسلمين على التدفق إلى هذه الأماكن من أجل الحياة والاستقرار. 
 
الثبات العقائدي 
 
"بطبيعة الحال، يلجأ الأشخاص أحيانا إلى تغيير معتقداتهم الدينية، وقد لاحظنا ذلك في أبحاثنا حول معتنقي الأديان المختلفة، باستثناء المسلمين"، حيث يرى الباحث كونراد هاكيت أن الثبات العقائدي عند أغلب المسلمين على دينهم من العوامل الهامة في أسباب الزيادة السكانية لمعتنقي الدين الإسلامي. 
 
وتابع: "الكثير من المسلمين يولدون ويموتون وهم على دينهم، خاصًة في الدول ذات الأغلبية الإسلامية". 
 
وفي السياق، عزا هاكيت فاعلية هذا العامل في مستقبل النمو السكاني للمسلمين، إلى غيابه لدى معتنقي الديانات الأخرى، حيث يتجه الكثيرون منهم إلى عدم الاعتراف بأي دين. 
 
وخلص إلى أن "نمو عدد اللادينيين يعود إلى خروج الكثيرين في الفترة الحالية من انتمائهم الديني المتوارث، وليس بسبب زيادة عدد المواليد التابعين لهذا التوجه العقائدي". 
 
وقال: "هؤلاء الأشخاص اللادينيون لا يميلون إلى الإنجاب كثيرًا، مقارنًة بأتباع الأديان المختلفة". 
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة