وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ - أبو الهيثم محمد درويش

من آيات الله وأيامه تعالى آية مبصرة يوم انفقلت الصخرة لثمود عن ناقة عظيمة تدر لهم لبنا يكفيهم كلهم يوم كامل , فبخلوا بماء العين عليها يوم شربها , واتفقوا على قتلها .
 
ضاقوا بلبن الناقة وخيرها واختاروا نار جهنم وقبله عذاب الدنيا يوم أرسل الله عليهم الصاعقة فأهلكتهم أجمعين جراء قتلهم الناقة.
 
وهذا جزاء كل مجرم معاند مستكبر غرته المهلة وغره بالله الغرور.
 
قال تعالى :
 
 {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ * فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ * فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ } [الذاريات 43-45]
 
قال السعدي في تفسيره:
 
أي { { وَفِي ثَمُودَ } } حين أرسل الله إليهم صالحًا عليه السلام، فكذبوه وعاندوه، وبعث الله له الناقة، آية مبصرة، فلم يزدهم ذلك إلا عتوًا ونفورًا.
 
فقيل { {لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} } أي: الصيحة العظيمة المهلكة { {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} } إلى عقوبتهم بأعينهم.
 
{ { فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ } } ينجون به من العذاب، { {وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ} } لأنفسهم.
 
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة