ما حكم تداول الفيديو والصور على التطبيقات الالكترونية

عمان – السوسنة – كثير من البشر يتداولون عبر مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي الاخبار والصور ومقاطع الفيديو والوثائق، ويعيدون ارسالها للمجموعات التي ينتمون اليها في تلك التطبيقات دون التأكد من صحتها ومدى دقتها.
وقد يتضمن هذا المحتوى، لمشاهد صورت لاخرين دون علمهم، يظهرون فيها بصورة لا يقبلون ان تظهر للناس، او نشر معلومات تمس أشخاصا في سمعتهم ومكانتهم في المجتمع، بحيث يتم تداولها بين الناس عبر هذه التطبيقات .
واحيانا، قد يتضمن المحتوى معلومات او صورا او مقاطع فيديو لاشخاص لا يأبهون بالظهور بهذا الشكل ، الا انها قد تشكل تعديا على قيم المجتمع، كالمشاهد المخلة، او المعلومات الكاذبة .. الخ .
ولكن، ما الحكم الشرعي للتعامل مع هذه الامور على تطبيقات السوشل ميديا، ولتوضيح ذلك ننشر هذه الفتوى الصادرة عن دائرة الافتاء الاردنية :

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة نوافذ مفتوحة بين البشر، تساعد في التواصل بينهم وتسهيل معيشتهم، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الحجرات/13، فالأصل أن يكون استعمالها في المباحات وبالقدر الذي لا تجاوز فيه ولا إسراف.

وقد يُساء استخدام وسائل التواصل بحيث تصير سبباً في الفساد، والإشاعات المغرضة، واغتيال الشخصيات، والطعن في الأعراض، والوقوع في الآثام، وإشاعة الفحش، وهذا أمر محرم شرعاً، ترفضه العقول السليمة والفطر المستقيمة، قال الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) النور/19، وهذا الوعيد لمن أحب أن تشيع الفاحشة بين المسلمين، فكيف بمن يعمل على نشر الشائعات؟!

وصرّح القرآن الكريم بالنهي عن الطعن في أعراض المحصنات، ووضح لنا أنّ ذلك هو دأب المنافقين، وبين لنا واجبنا عند تلقيها، وعلّمنا كيفية التعامل معها، وحذرنا من اتباع خطوات الشيطان، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور/4.

وعليه؛ فإن واجب المسلم في شأنه كله، وفي وسائل التواصل الاجتماعي أن يتحلى بالأمانة والصدق والنزاهة في نقل الحديث، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119. والله تعالى أعلم.

اقرأ ايضا :