حكم الصلاة خلف موقد النار والمدفأة

السوسنة

في فصل الشتاء وخلال الاجواء الباردة، يستخدم أغلب الناس المدافئ ومواقد النار، حتى أثناء أداء الصلاة.

وفي هذا الشأن، يتساءل البعض عن حكم الصلاة خلف المدفئة وموقد النار، وان كان الشرع حرم هذا الأمر باعتباره صلاة للنار.

بدوره، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية حكم هذا الأمر وأكد أن صلاة المسلم خلف موقد النار جائزة، والمدفأة الكهربائية لا تُعَدُّ نارًا، وبينت بعض النقاط الشرعية، في تلك المسألة، وهي:

ينبغي على المسلم أن يُقبل على أداء الفريضة في خشوع وسكينة، وأن يتخذ من الأسباب ما يعينه على ذلك.

من أوقد نارًا بغرض التدفئة، وكان مَوقِدُ النار في جهة قبلته، وصلى؛ صحت الصلاة دون حرج، على قول جماهير العلماء، إلا أن بعض الفقهاء قد كرهوا أن يجعلها المصلي أمامه؛ لأن أناسًا اتخذوها من دون الله؛ ‌قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (ويكره ‌أن ‌يصلى ‌إلى ‌نار ). [المغني]، والاحتياط للعبادة أولى.

إن كان للمسلم حاجة في وضع موقد النار أمامه كمراقبة النار واتقاء أذاها، أو نشر الدفء؛ سيما الذين يعملون في الحراسات ليلًا؛ فعلة الكراهة منتفية في هذه الحالة.

المدفأة الكهربائية ليست نارًا ولا ينطبقُ عليها كلام بعض الفقهاء عن حكم الكراهة المذكور.

يجوز للمسلم أن يُصلي واضعًا المدفأة الكهربائية أمامه في حال البرد الشديد دون حرج؛ سيّما إذا كان هذا أدعى لتحصيل الخشوع والاطمئنان في الصلاة.





آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة