صلاة الضحى .. فضلها وكيفيتها

السوسنة - الصلاة عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وكما فرض الله علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هناك عدداً من الصلوات التي ثبتت كسنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها صلاة الضحى.

- فضل صلاة الضحى:
- أنها مما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من السنن ، فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهن ما عشت : "بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، وأن لا أنام حتى أوتر". رواه مسلم

- أنها كنز من الصدقات
فهي صدقة عن كل مفصل من مفاصل الجسم، فقد ورد عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "رواه مسلم
وهذا يعني أن صلاة الضحى تعادل 360 تسبيحة أو تحميدة أو تهليلة ، وهو عدد مفاصل جسم الإنسان، وقد قال الامام بن دقيق العيد أنها ربما تجزيء عن صدقات كل مفاصل الجسم لأنها تحركها كلها عندما تؤدى، وبهذا يؤدي كل مفصل ما عليه.
 وهذا ينبهنا إلى أن بديل صلاة الضحى لمن لم يستطع أن يصليها بسبب أي عذر كالحيض مثلاً، 360 تسبيحة، أو تحميدة أو تهليلة، وهي تجزيء عن صدقات مفاصله لذلك اليوم.  


- أنها شهادة لمن داوم عليها بأنه أواب كثير التوبة إلى الله
تسمى صلاة الضحى بصلاة الأوابين إذا صليت عند اشتداد حر الشمس (وهو أفضل أوقاتها بحسب رأي ثلة من العلماء)، ومعنى "الأوابون": كثيرو التوبة العائدون إلى الله.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب " قال : "وهي صلاة الأوابين"أخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه الألباني 

- أنها غنيمة عظيمة
فقد شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصليها بمن خرج في مهمة فأنجزها وعاد منها سريعاً حاملاً الكثير من الغنائم، فكان جهده مباركاً بالرغم من كونه جهداً قليلاً.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثا فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقال رجل: يا رسول الله ما رأينا بعثا قط أسرع كرة ولا أعظم غنيمة من هذا البعث فقال:" ألا أخبركم بأسرع كرة منهم وأعظم غنيمة رجل توضأ فأحسن الوضوء ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ثم عقب بصلاة الضحوة فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة" أخرجه ابن حبان




- يمكن أن يصل أجرها إلى أجر عمرة وحجة تامة 
فإذا  صلى المسلم الفجر ثم جلس يذكر الله ويقرأ القرآن حتى تطلع الشمس ثم صلى الضحى نال بإذن الله أجر عمرة وحجة تامة.
فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تامة تامة تامة. رواه الترمذي وصححه الألباني

- وقت صلاة الضحى:
يبدأ وقتها من ارتفاع الشمس إلى قبيل زوالها، قبل دخول وقت الكراهة، ووقت الكراهة هو قبل صلاة الظهر بثلث ساعة تقريباً، فعن عقبة بن عامر قال:"  ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن ، أو نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب " رواه مسلم
و يستحب أن تأخر صلاة الضحى قليلاً حتى ينقضي ربع النهار ويشتد الحر.


- عدد ركعاتها:
قال ابن باز رحمه الله: أن أقلها ركعتان، ويمكن أن تصلى أربعا أو ستا أو ثمانا أو أكثر من ذلك على حسب ما يتيسر ، وليس فيها حد محدود.  
المصادر : الدكتور أحمد عرفة
الموقع الاسلامي اسلام ويب
الشيخ عبدالله محسن الصاهود