السوسنة - الدعاء من اكثر العبادات التي يحبها الله تعالى خالصة لوجهه الكريم، وأعظم القربات، وأجل الطاعات، يفرج الله به الهموم، ويزيل به الغموم، ويعزز قيمة التوكل على الله وتفويض الأمر إليه بالسراء والضراء، قال سبحانه وتعالى: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ)[النمل:62].
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في سنته أوقاتٌ يستجاب فيها الدعاء، منها:
الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وفي أثناء السجود، ودبر الصلوات المكتوبة، وكذلك يوم الجمعة، حين يصعد الإمام للخطبة وحتى انتهاء الصلاة، وفي آخر ساعة بعد العصر، وكذا عند نزول المطر، وعند التحام الصفين، وكذا الدعاء عند صياح الدِّيَكةِ.
صور الإجابة تختلف، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رَحِمٍ؛ إلا أعطاه بها إحدى ثلاثَ: إما أن يُعجِّلَ له دعوتَه، وإما أن يدَّخِرَها له في الآخرةِ، وإما أن يَصرِف عنه من السُّوءِ مثلَها. قالوا: إذًا نُكثِرُ. قال: اللهُ أكثرُ)[رواه أحمد].