حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة

السوسنة - الصلاة، هي الركن الثاني من أركان الإسلام، واجبةٌ تُؤدّى خمس مراتٍ في اليوم، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة،  وقد أُنزلت في القرآن الكريم، وعلمنا إياها النبي محمد صلى اللهه عليهه وسلم.

ويجوز للمسلم أن يصلي الفريضة قاعدًا (وعلى الكرسي)، إذا كان يخشى بالصلاة قائمًا حدوث مرض، أو زيادته، أو تباطؤ برئه، أو كان القيام يشقّ عليه مشقة شديدة.

فما حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة المفرطة، إذا وجد الششخص مشقة في أداء الصلاة خاصة عند النهوض من الأرض بعد السجود لأداء الركعة التالية؟

الجواب من الإفتاء العام:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.

وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.

أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم.





آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة