هل يجوز دفع الزكاة لأهل غزة وتوكيل الجمعيات لإيصالها لهم

السوسنة

الزكاة، الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي الصدقة المفروضة، بقدر معلوم في المال، تُصرف لمستحقيها الثمانية المذكورون في القرآن الكريم (سورة التوبة: 60)، وهم: الفقراء، المساكين، العاملون عليها، المؤلفة قلوبهم، في الرقاب، الغارمون، في سبيل الله، وابن السبيل.

تهدف الزكاة إلى تطهير المال والنفس، وتجب في النقود، الذهب، الفضة، عروض التجارة، والمواشي، ولا تجب في الحاجات الشخصية.

هل يجوز دفع الزكاة لأهل غزة، وتوكيل الجمعيات لإيصالها لهم؟

الجواب من الإفتاء العام:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

مصارف الزكاة محددة في الشرع ومحصورة في الأصناف الثمانية؛ لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60.

ويجوز نقل الزكاة إلى غير البلد الذي وجبت فيه، خاصة إذا ظهرت حاجة عامة وطارئة لذلك، كما هو الحال في غزة هاشم، حيث الصمود والمقاومة، وحيث الحاجة الشديدة لمواساة الشعب الجريح هناك.

وقد نص فقهاؤنا على جواز التوكيل في تفرقة الزكاة. قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 6/ 165]: "له أن يوكل في صرف الزكاة التي له تفريقها بنفسه، فإن شاء وكل في الدفع إلى الإمام والساعي، وإن شاء في التفرقة على الأصناف، وكلاهما جائز بلا خلاف".

ونوجه أن يكون تقديم المساعدات عن طريق الهيئة الخيرية الهاشمية، وذلك لإيصالها للأشقاء هناك، حيث إنها الجهة التي تضمن وصول المساعدات. والله تعالى أعلم.