داعية يرد على تنبؤات ليلى عبد اللطيف

السوسنة

في بداية كل عام جديد، يبدأ خبراء الفلك والأبراج بنشر تنبؤاتهم بالامور التي ستحدث خلال العام على مستوى الأشخاص والدول.

ومن أشهر هؤلاء المتنبئين، خبيرة الأبراج، ليلى عبد اللطيف التي أثارت الجدل عبر مواقع التواصل بتنبؤاتها، وأشعلت النقاشات بين الناس.

وبجانبه، علق الداعية الدكتور محمد علي، على هذا الأمر قائلًا  ان الإسلام جاء ليقضي على مظاهر الشرك والخرافات والتلاعب بمشاعر الناس، وجاء النهي من رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لنا بعدم تصديق المنجمين والعرافين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد".

وأضاف، أن الجن في الجاهلية كانوا يقعدون في مقاعد في السماء يستمعون لما يتكلم به الملائكة من خبر الله وأمره، ويبلغون ما يسمعون لكهنة الأرض من البشر، الذين يستغلون هذه الأخبار في تطويع الناس لهم وإفسادهم وإضلالهم.

فلما بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم – شُدِّدت الحراسة على السماء، فلا يكاد يقترب شيطان من أبوابها إلا رُجِم بشهب النار، إلا أن الشياطين اتخذوا طريقة لمعرفة الغيب ولو خاطرت بأرواحها رغبة في إضلال العباد واستمرار سيطرتها عليهم، فكان الشياطين الصاعدون للسماء يقف بعضهم فوق بعض أفقياً، فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بما سمع إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه، حتى يُلقوها إلى الأرض، فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة كذبة، فيصدقه الناس ويقولون: " ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقاً، للكلمة التي سمعت من السماء.

وعن ‌عائشة رضي الله عنها قالت : سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان، فقال: «إنهم ليسوا بشيء» فقالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في أذن وليه، كقرقرة الدجاجة، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة».أخرجه البخاري.

وأشار الداعية على ما قالته ليلى عبد اللطيف بشأن طلاق احد المشاهير، وقال هو عين الفتنة التي أخبر بها النبي- صلى الله عليه وسلم-، وعلينا نحن كمسلمين ألا نقع بجهلنا في هذه الفتنة، وعلينا أن نوقن بأن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده، قال تعالى:" عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا".

وأوضح علي بأن هذا التخمين من الصدفة البحته، وإما من إخبار الشياطين لها كما ورد في الحديث، وهذا ليس علم غيب، ولكن استماع الجن لحديث السماء وإخبارها بذلك.

ونصح الداعية يجب علينا ألا ننخدع بل نؤمن أكثر بأن الله وحده هو عالم الغيب، وأن شياطين الجن يخاطرون بحياتهم لمعرفة ما يدور في السماء رغبة في إضلال بني آدم وإفسادهم.

مصراوي إسلاميات