أسرار لا تعرفها عن الشيخ الشعراوي

السوسنة - وكالات

الشيخ والعالم والمفسر المصري محمد متولي الشعراوي، يعتبر من أشهر الدعاة في العالم العربي، اشتهر بدروسه المسجدية التي كان يستعرض فيها خواطره في معاني القرآن الكريم بأسلوب وُصف بأنه بسيط ومؤثر ومارس التدريس فيالسعودية والجزائر.

من هو الشيخ الشعراوي وما أبرز الأسرار في حياته.

ولد محمد متولي الشعراوي عام 1911 في قرية دقادوس بمصر لأسرة بسيطة، وقد حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره.

أظهر اهتماما منذ الصغر بحفظ الشعر والنثر بتشجيع من والده، فاختاره زملاؤه في الدراسة رئيسا لجمعية الأدباء بالزقازيق، كما أهله تصدره للأنشطة السياسية الطلابية المناهضة للاستعمار الإنجليزي لرئاسة اتحاد الطلبة بالأزهر 1934 مما جعله عرضة للاعتقال، وهو أب ثلاثة أبناء وبنتين.

الدراسة

حصل على الشهادة الابتدائية من معهد الزقازيق الابتدائي الأزهري 1922، ودخل المعهد الثانوي، ثم التحق بكلية اللغة العربية 1937 التي أكمل دراسته فيها 1940، ونال "شهادة العالمية" (تعادل الدكتوراه) مع إجازة التدريس 1943.

 

الوظائف والمسؤوليات

بدأ الشعراوي حياته الوظيفية مدرسا بالمعاهد الأزهرية في كل من طنطا والإسكندرية والزقازيق، قبل أن يسافر إلى السعودية سنة 1950 للتدريس في كلية الشريعة -جامعة أم القرى فيما بعد- بمكة المكرمة.

رأس بعثة التعريب الأزهرية إلى الجزائر سنة 1966 لمساعدة حكومتها في التخلص من آثار الاستعمار الفرنسي، وهناك أشرف على وضع مناهج دراسية جديدة باللغة العربية، كما تعرف على شيخ طريقة صوفية بالجزائر اصطبغ بسببه بصبغة تصوف ظلت تلازمه بقية حياته.

عُين في 1970 أستاذا زائرا في كلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز في السعودية، ثم رئيسا للدراسات العليا فيها.

اختير وزيرا للأوقاف سنة 1976 وقدم استقالته في 1978 وعين في 1980 عضوا في مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر وفي مجلس الشورى المصري، ثم اختير 1987 عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

التجربة العلمية

برز الشعراوي داعية إسلاميا 1973 عندما قدمه التلفزيون المصري في برنامجه "نور على نور"، وقد ظل الضيف الدائم فيه مفسرا للقرآن الكريم على مدى عشر سنوات.

 

كان صاحب دور كبير في إقناع كثير من الفنانات المصريات باعتزال الفن وارتداء الحجاب، كما كان له إسهام في إنشاء البنوك الإسلامية في مصر.

المؤلفات

ترك الشعراوي كتبا عديدة تركز في معظمها على رسالة القرآن الكريم، وقضايا العقيدة والفكر الإسلامي، وأحكام الفقه الإسلامي. ومن هذه الكتب: "المنتخب في تفسير القرآن الكريم"، و"الفتاوى"، و"نظرات في القرآن الكريم"، و"الطريق إلى الله"، و"على مائدة الفكر الإسلامي"، و"الإسلام والفكر المعاصر"، و"الشورى والتشريع في الإسلام"، و"مائة سؤال وجواب في الفقه الإسلامي".

الجوائز
حصل على جوائز عدة، منها: وسام الاستحقاق 1976 بمناسبة تقاعده، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر 1983، ووسام الجمهورية وجائزة الدولة التقديرية 1988.

قُدمت قصة حياته في مسلسل تلفزيوني بعنوان "إمام الدعاة" 2003، وفي فيلم وثائقي

من جانبه، كشف الفنان المصري، حسن يوسف، عن اللحظات الأخيرة في حياة الشيخ الشعراوي.

وقال يوسف: "بعد وفاة الشيخ الشعراوي كنت هاتجنن علشان أعرف سبب وفاته فقعدت مع ابنه أحمد وزوج بنته وقالولي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة إمام الدعاة".

وأضاف الفنان المصري "الشيخ الشعراوي قال لأولاده اخرجوا وسيبوني، ووقفوا على باب الأوضة سمعوه وهو بيكلم السيدة عائشة والسيدة زينب والسيدة خديجة، وقال حتى أنت يا رسول الله، حتى أسلم الروح وتوفى، وأنا أخدت الجملة دي وحطتها في مشهد النهاية بمسلسل إمام الدعاة".