هل يجوز بيع السلعة بأقلّ من سعر السوق

السوسنة

يقوم بعض التجار بتخفيض أسعار السلع لكسر المنافسين في السوق وجذب الزبائن، لهذا يتساءل البعض عن حكم هذا الأمر وان كان شرعا جائز او منهي عنه.

أجابت دار الإفتاء عن هذا السؤال عبر موقعها الرسمي وأكدت ان الأصل في التجار أن يكونوا أمناء في تجارتهم قاصدين وجه الله تعالى، ومعاونة الناس في قضاء حوائجهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ) رواه الترمذي.

وأما حكم الشرع في بيع التاجر سلعته بأقلّ من سعر السوق فيختلف باختلاف المقصد وفقا لما يلي:

إذا كان مقصد التاجر الإضرار بغيره من التجار والحاق الخسارة بهم للانفراد بالسوق فإنه يحرم ذلك؛ استنادا على قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (لَا ضَرَرَ ولا ضِرارَ) رواه الدارقطني.

إذا خفض التاجر أسعار السلع لظرف طارئ كاقتراب انتهاء موسمها أو صلاحيتها، ولم يكن يقصد الإضرار بغيره من المنافسين، وترتب عليه ضرر يسير فإنه يُغتفر ويتحمل الضرر الخاصّ في سبيل تحقيق مصلحة عامة، وهي التيسير على المواطنين بتخفيض الأسعار عليهم فذلك لا حرج فيه.

وإذا ترتب على ذلك ضرر فاحش بالمنافسين في السوق، فهناك قولان للفقهاء:

يقول جمهور الفقهاء: يجوز لكلّ من أتى السوق أن يبيع بأقلّ سعر أو بأكثر، ولا يُلزم أن يبيع كما يبيع الناس، ولا يجوز إلزامه بسعر معين.


ذهبت المالكية إلى القول انه يلزم التاجر أن يبيع كما يبيع أهل السوق، فإن باع بأقل من سعر السوقيتم اخراجه منه.


وفي خلاصة الفتوى، تخفيض السعر من أجل المنافسة الشريفة والتيسير على الناس لا حرج فيه، أما إذا كان الهدف إلحاق الضرر بباقي التجار أو إخراجهم من السوق، فيحرم ذلك.