السوسنة
الحَجُّ واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، فرض في السنة التاسعة للهجرة، قال النبي ﷺ: «بني الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضانَ، وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليه سبيلا.»
ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره إن استطاع إلى ذلك سبيلا، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمدا قال: «يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا.» فقال رجل من الصحابة: «أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟» فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: «لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم.» ثم قال: «ذروني ما تركتكم.»
هل يجب على المسلم الحج أن يبيع من أرضه لتوفير نفقة الحج علمًا بأنه قد لا تتوّفر له نفقته من مصدر آخر؟
الجواب من دائرة الإفتاء العام:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله:
يجب بيع الأرض التي يستغلها للزراعة من أجل توفير نفقات الحج؛ لأن وجودها احتياط للنفقة في المستقبل، والحج واجب عليه في الحال.
وفي المذهب الشافعي قول آخر مرجوح بعدم وجوب بيع الأرض من أجل نفقات الحج:
قال في "مغني المحتاج" (1/465): "ويلزم من له مستغلّات يحصّل منها نفقة أن يبيعها ويصرفها لما ذكر في الأصحِّ..... والثاني لا يلزمه لئلا يلتحق بالمساكين". والله أعلم.