من أسباب نزول آية من سورة آل عمران

من أسباب نزول آية من سورة آل عمران


30/05/2020 17:10

السوسنة - سبب نزول قول الله تعالى " الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)

الناس الأولى : هم قوم أرسلهم أبو سفيان لتثبيط النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بعد معركة أحد لأنه سمع أنهم يريدون أنهم أن يتبعوا قافلته .

الناس الثانية : قافلة أبو سفيان ومن كان معه من رجال قريش.

حسبنا الله : يعني الله يكفينا ما أهمنا.

تفسير آية النور

ونعم الوكيل : نعم الناصر والمعين لمن  يتوكل عليه من الناس ، كما ذكرها الطبري في تفسيره.

أما عن سبب النزول :
ذكره السعدي في تفسيره :
عندما عاد النبي  - صلى الله عليه وسلم  - مع أصحابه إلى المدينة بعد معركة أحد وفيهم من فيهم من الجراح سمعوا أن أبا سفيان خرج مع قافلة له ، فأراد الرسول  - صلى الله عليه وسلم - أن يعلي شوكة أصحابه فندبهم للخروج إلى حمراء الأسد وهي المنطقة التي كان بها أبو سفيان وقافلته وفي طريقهم لقيهم قوم أوصاهم أبا سفيان بتخويف المسلمين بعدما سمع بلحاقهم له ، فلم يزد هذا المسلمين إلا إيمانًا وتثبيتًا ، وقالو حسبنا الله ونعم الوكيل ، فدب الله الرعب في قلوب المشركين وقفلوا راجعين إلى مكة وعاد المسلمون للمدينة ولم يمسهم أدنى أذى من أبي سفيان أو أحد من رجاله .

ماذا قال العلماء عن فضل دعاء حسبنا الله ونعم الوكيل ؟ وهل هو خاص بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الموقف ، أم أن المسلم يدعو به عند خزفه أو حاجته ؟
تحدث الدكتور عمر عبد الكافي عن فضل هذا الدعاء العظيم وأنه عام لجميع المسلمين وليس خاصًا بأصحاب النبي -  صلى الله عليه وسلم  - فقال :

لا يخلو بيت من البيوت إلا وفيه أحد أحاطت به الخطوب ونزلت به الهموم وهذه هي سنة الله في خلقه يبلوهم ليمحص ما في قلوبهم ، فمنهم من كان آمنًا في وطنه ثم هاجر ومنهم من كان على رأس عمله فكاد له من حوله ظلمًا فطرد ، ومن الناس من يخشى بطش أحد أقوى منه فلا يجد أحد في هذه الأحوال أعظم من من قوله : حسبي الله ونعم الوكيل فبها يكفى همه ويتولاه الله تعالى وهو سبحانه نعم المولى ونعم النصير.

ويقول الشيخ صالح المغامسي :
من أُغلق عليه أمر ولو كان مثل الجبال لا أجد له مثل قوله : حسبي الله ونعم الوكيل في كلمة تهد جبال فكيف بهمك وما استصعب عليك !

ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :
حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام عندما ألقي في النار فكانت بردًا وسلامًا عليه

موقف المسلم في أيام الابتلاء ودور العقيدة الإسلامية في ثبات المؤمن

والشيخ الشعراوي رحمه الله يقول بفضل هذا الدعاء فيقول :
ورد عن جعفر الصادق أنه قال : عجبت لمن خاف ، كيف يغفل عن قول حسبنا الله  نعم الوكيل !

فمن خاف من شي يردد هذا الدعاء فإني سمعت الله تعالى بعقبها يقول : فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء.