السوسنة - الدين هو التزام مالي يترتب على المدين لصالح الدائن، وقد يكون في شكل أموال، أو بضائع، أو خدمات.
ويعتبرسداد الديون من الأمور المهمة في الإسلام، وهو واجب شرعي أكيد، لأن حقوقَ العبادِ مبنية على الشدة والمشاححة، وليس على التساهل والمسامحة.
والعبرة في وفاء الديون بالمثل وليس بالقيمة، أي أن يُرد الدين بنفس الجنس والقدر والعملة التي ثبتت في الذمة وقت الاقتراض أو العقد.
وطرح أحد الأشخاص سؤالا جاء فيه: قبل سبع سنوات أنجبت زوجتي في عيادة، ودفعت الأجور الطبية كاملة، وبعدها بخمس سنوات أرسلتُ طفلي للعلاج في العيادة نفسها، وقامت العيادة بمطالبتي بمبلغ (700) دولار متبقية من تكاليف الولادة السابقة، بالإضافة لتكاليف علاج الطفل والبالغة (3000) دولار، وعند التدقيق عجزت العيادة عن إثبات مبلغ (700) دولار، ولم أقم بدفع الفاتورة البالغة (3700) دولار حتى تحلّ إشكالية (700) دولار، وبعد فترة قامت العيادة ببيع المطالبة المالية لشركة تحصيل، وأُغلقت العيادة وقامت بتصفية نفسها، والقانون منع شركة التحصيل من مطالبتي بالمال بناء على تأخرهم في بعض الإجراءات القانونية، فماذا يجب عليَّ؟
الجواب من دائرة الإفتاء:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب على المدين المسارعة في وفاء دينه -الثابت فعلاً- وإبراء ذمته بأداء الحقوق لأصحابها، فحقوق العباد تقوم على المشاحة، فلا تسقط إلا بالمقاصة أو المسامحة، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ) رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
فالمبلغ المترتب في ذمة العميل اتجاه العيادة يجب أداؤه إليها، فإن أغلقت العيادة؛ وجب البحث عن أصحابها وأداء حقهم -إلا أن يسامحوا به-، ولا عبرة لما تم بيعه من الدين؛ لأن بيع الديون بمبالغ نقدية أقل منها باطل شرعاً، والعقد الباطل لا أثر له من الناحية الشرعية.
فإذا لم يستطع العميل إيجاد أصحاب العيادة بعد البحث عنهم؛ وجب التصدق بذلك المبلغ في وجوه الخير، فإن ظهر صاحب الحق لاحقاً؛ وجب دفع المبلغ له، وكان الأجر بالصدقة للمدين.
وعليه؛ فيجب البحث عن أصحاب العيادة ودفع المبلغ إليهم، فإن تعذَّر الوصول إليهم؛ تصدَّق بذلك المبلغ عنهم في وجوه الخير. والله تعالى أعلم.
السوسنة - الدين هو التزام مالي يترتب على المدين لصالح الدائن، وقد يكون في شكل أموال، أو بضائع، أو خدمات.
ويعتبرسداد الديون من الأمور المهمة في الإسلام، وهو واجب شرعي أكيد، لأن حقوقَ العبادِ مبنية على الشدة والمشاححة، وليس على التساهل والمسامحة.
والعبرة في وفاء الديون بالمثل وليس بالقيمة، أي أن يُرد الدين بنفس الجنس والقدر والعملة التي ثبتت في الذمة وقت الاقتراض أو العقد.
وطرح أحد الأشخاص سؤالا جاء فيه: قبل سبع سنوات أنجبت زوجتي في عيادة، ودفعت الأجور الطبية كاملة، وبعدها بخمس سنوات أرسلتُ طفلي للعلاج في العيادة نفسها، وقامت العيادة بمطالبتي بمبلغ (700) دولار متبقية من تكاليف الولادة السابقة، بالإضافة لتكاليف علاج الطفل والبالغة (3000) دولار، وعند التدقيق عجزت العيادة عن إثبات مبلغ (700) دولار، ولم أقم بدفع الفاتورة البالغة (3700) دولار حتى تحلّ إشكالية (700) دولار، وبعد فترة قامت العيادة ببيع المطالبة المالية لشركة تحصيل، وأُغلقت العيادة وقامت بتصفية نفسها، والقانون منع شركة التحصيل من مطالبتي بالمال بناء على تأخرهم في بعض الإجراءات القانونية، فماذا يجب عليَّ؟
الجواب من دائرة الإفتاء:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب على المدين المسارعة في وفاء دينه -الثابت فعلاً- وإبراء ذمته بأداء الحقوق لأصحابها، فحقوق العباد تقوم على المشاحة، فلا تسقط إلا بالمقاصة أو المسامحة، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ) رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
فالمبلغ المترتب في ذمة العميل اتجاه العيادة يجب أداؤه إليها، فإن أغلقت العيادة؛ وجب البحث عن أصحابها وأداء حقهم -إلا أن يسامحوا به-، ولا عبرة لما تم بيعه من الدين؛ لأن بيع الديون بمبالغ نقدية أقل منها باطل شرعاً، والعقد الباطل لا أثر له من الناحية الشرعية.
فإذا لم يستطع العميل إيجاد أصحاب العيادة بعد البحث عنهم؛ وجب التصدق بذلك المبلغ في وجوه الخير، فإن ظهر صاحب الحق لاحقاً؛ وجب دفع المبلغ له، وكان الأجر بالصدقة للمدين.
وعليه؛ فيجب البحث عن أصحاب العيادة ودفع المبلغ إليهم، فإن تعذَّر الوصول إليهم؛ تصدَّق بذلك المبلغ عنهم في وجوه الخير. والله تعالى أعلم.
السوسنة - الدين هو التزام مالي يترتب على المدين لصالح الدائن، وقد يكون في شكل أموال، أو بضائع، أو خدمات.
ويعتبرسداد الديون من الأمور المهمة في الإسلام، وهو واجب شرعي أكيد، لأن حقوقَ العبادِ مبنية على الشدة والمشاححة، وليس على التساهل والمسامحة.
والعبرة في وفاء الديون بالمثل وليس بالقيمة، أي أن يُرد الدين بنفس الجنس والقدر والعملة التي ثبتت في الذمة وقت الاقتراض أو العقد.
وطرح أحد الأشخاص سؤالا جاء فيه: قبل سبع سنوات أنجبت زوجتي في عيادة، ودفعت الأجور الطبية كاملة، وبعدها بخمس سنوات أرسلتُ طفلي للعلاج في العيادة نفسها، وقامت العيادة بمطالبتي بمبلغ (700) دولار متبقية من تكاليف الولادة السابقة، بالإضافة لتكاليف علاج الطفل والبالغة (3000) دولار، وعند التدقيق عجزت العيادة عن إثبات مبلغ (700) دولار، ولم أقم بدفع الفاتورة البالغة (3700) دولار حتى تحلّ إشكالية (700) دولار، وبعد فترة قامت العيادة ببيع المطالبة المالية لشركة تحصيل، وأُغلقت العيادة وقامت بتصفية نفسها، والقانون منع شركة التحصيل من مطالبتي بالمال بناء على تأخرهم في بعض الإجراءات القانونية، فماذا يجب عليَّ؟
الجواب من دائرة الإفتاء:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب على المدين المسارعة في وفاء دينه -الثابت فعلاً- وإبراء ذمته بأداء الحقوق لأصحابها، فحقوق العباد تقوم على المشاحة، فلا تسقط إلا بالمقاصة أو المسامحة، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ) رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
فالمبلغ المترتب في ذمة العميل اتجاه العيادة يجب أداؤه إليها، فإن أغلقت العيادة؛ وجب البحث عن أصحابها وأداء حقهم -إلا أن يسامحوا به-، ولا عبرة لما تم بيعه من الدين؛ لأن بيع الديون بمبالغ نقدية أقل منها باطل شرعاً، والعقد الباطل لا أثر له من الناحية الشرعية.
فإذا لم يستطع العميل إيجاد أصحاب العيادة بعد البحث عنهم؛ وجب التصدق بذلك المبلغ في وجوه الخير، فإن ظهر صاحب الحق لاحقاً؛ وجب دفع المبلغ له، وكان الأجر بالصدقة للمدين.
وعليه؛ فيجب البحث عن أصحاب العيادة ودفع المبلغ إليهم، فإن تعذَّر الوصول إليهم؛ تصدَّق بذلك المبلغ عنهم في وجوه الخير. والله تعالى أعلم.
التعليقات