الأكل الحلال صحة ووقاية من الامراض

السوسنة - إن الإسلام كمنهج يتناول مظاهر الحياة جميعها؛ خص الإنسان برعاية متفردة مميزة ، رعاية تصون البناء الصحي كمنظومة وقائية، قد أشارت عليه نصوص الشريعة بوضوح في قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ...) المائدة/ 4

فالله تعالى أحل لنا كل طيب، أحل لنا كل الأطعمة النافعة الصحية إلا ما استثنى من الأطعمة الخبيثة المحرمة وهي مذكورة معددة، ولهذا وجدنا أن المجتمعات الإسلامية أكثر تحصينا من غيرها من المجتمعات، التي استباحت أكل المحرمات كالديدان والخفافيش والقطط والكلاب والدم وأكل الخنزير وكل شيء تعافه النفس والفطرة،  ولم يتقيدوا بالضوابط الصحية التي حضت عليها الشريعة بوضوح  قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3].

والطريق إلى الطعام الطيب واضح ومعروف لكل مسلم، فلا بد أن يكون مصدر الدخل حلالاً ليس فيه شيء من الرشوة أو السرقة أو الاختلاس أو الاغتصاب أو التدليس أو الغش، ويكون أيضاً بعيداً عما حرم الله من المطعومات كالخمور ولحم الخنزير والميتة والدم المسفوح.. قال تعالى: «قل لا أجد في ما أوحي إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم».

كما أن طيب الطعام يعني أن يكون الطعام نفسه طيباً في مذاقه وفي إعداده.. والذي يطلب هذا النوع من الطعام هو رقيق القلب رهيف الحس فلا يدفعه الجوع لملء البطن من دون تلذذ بالتذوق والاستحسان، وهي صفة نراها في قوله تعالى عن أهل الكهف بعد بقائهم 309 سنوات في سبات ونوم: «فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه.