يحرم كتمان الشهادة إذا كان في ذلك ضياع لحقوق الآخرين

السوسنة -

 اسم المفتي : لجنة الإفتاء

 
رقم الفتوى : 2063
 
التاريخ : 2012/06/12
 
التصنيف : القضاء.
 
 
نوع الفتوى : بحثية
 
السؤال
 
دُعيت للشهادة أنا وزوجتي في نزاع بين زوجين أقارب لي (الزوج ابن أخي والزوجة بنت أخ زوجتي)، وطلب مني الأهل عدم الشهادة؛ لما ستسببه من مشاكل مع أهلي، هل يجب علينا الذهاب للشهادة في هذه الحالة؟
 
الجواب
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
 
يحرم كتمان الشهادة والتخلف عنها إذا تعين الشخص لذلك، وترتب على كتمانها أو التخلف عنها ضياع الحقوق، فإذا علم المسلم أن تخلفه عن الشهادة أو كتمانها يؤدي إلى ضياع حقوق الآخرين يجب عليه أداؤها، ويحرم عليه التخلف عنها. 
 
ويتأكد ذلك فيما إذا طلب منه القاضي الحضور للشهادة؛ لقول الله تعالى: (وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ) البقرة/282، وقوله تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) البقرة/283. 
 
قال الإمام العمراني في "البيان في مذهب الإمام الشافعي" (13/ 268): "وكذلك أداء الشهادة فرض؛ وهو: إذا كان مع رجل شهادة آخر، فدعاه المشهود له إلى أدائها عند الحاكم... وجب عليه أداؤها عند الحاكم؛ لقوله تعالى: (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) البقرة/283".
 
وبما أن أداء الشهادة أصبح واجباً فلا تمنع صلة القربى أداءها بحجة ما ستسببه من مشاكل؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. والله تعالى أعلم.



التعليقات حالياً متوقفة من الموقع

آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة