السوسنة - الوقف هو تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، وهو هبة أصل مالي أو عقاري مستدام، يُحبَس أصله وتُصرف عوائده وأرباحه بشكل دائم على وجوه البر والخدمات المجتمعية المختلفة مثل الصدقة الجارية، فقد يكون وقفاً للمجاهدين، وقد يكون وقفاً للعلماء طلبة العلم، وقد يكون وقفاً على الفقراء والمساكين، وقد يكون وقفاً على المساجد.
وللوقف فوائد كثيرة منها، وصول الثواب إلى المرء بعد موته باستمرار وجود الوقف، وانتفاع المسلمين بهذا الوقف، وذلك حسب الجهة الموقوف عليها.
حكم استبدال الوقف
أشار مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية بعد البحث والدراسة وتداول الرأي إلى أن الأصل المقرر عند الفقهاء أن الموقوف لا يجوز بيعه ولا هبته ولا استبداله؛ لأنه خرج عن ملك الواقف، فلا يجوز له أن يتصرف فيه بأي وجه من وجوه التصرف التي تبطل نفعه.
هذا؛ والأرض إذا وقفت وصارت مسجداً وأخذت صفة المسجدية فلا يجوز استبدالها بحال عند جمهور الفقهاء للزوم صفة المسجدية لها، وأجاز بعض الفقهاء استبدال المسجد إذا تعطلت منافعه المرادة منه كضيقه على أهله وتعذر توسيعه أو كخراب المنطقة أو الحي المقام فيه.