شروط جواز التبرع بالكلى

السوسنة - التبرع بالكلى هو إجراء جراحي تطوعي دون أي ضغوط أو إجبار أو مقابل مادي، يتم من خلاله أخذ كلية سليمة من شخص حي أو متوفى لزرعها لدى مريض يعاني من الفشل الكلوي النهائي.

وأشارت دائرة الإفتاء العام بعد الدراسة ومداولة الرأي، إلى أن التبرع بالكلى جائز لا حرج فيه إذا تحققت الشروط الشرعية الواجبة، بل يرى المجلس أن من تبرع بنية الإحسان إلى المريض فله الثواب عند الله، فقد قال الله عز وجل: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة/32.

وأما الشروط الشرعية الواجب توافرها فهي:

أولا: أن يكون المتبرع كامل الأهلية، مع التحقق من رضاه وعدم تعرضه للاستغلال، وخاصة النساء.

ثانيا: أن يتم التحقق الطبي من نجاح عملية نقل الكلية وفائدتها على المريض، وسلامة المتبرع أيضا؛ لأن القاعدة الشرعية تقرر أن "الضرر لا يزال بضرر مثله"، وهذا يقتضي أن يستوثق الأطباء المختصون في الأمر عند كل عملية

ثالثا: أن يتم الأمر على سبيل التبرع، وبدون مقابل مادي، وللتحقق من هذا الأمر لا بد من بذل أسباب التحري الكافية من قبل الجهات الطبية والقانونية والرقابية، ولهذه الجهات تقييد التبرع بالقرابة ودرجتها التي تراها مناسبة، بحسب الحقائق التي تستبين لها، وبما تراه مناسبا لتحقيق المصلحة ودرء المفسدة.

رابعا: أن تستنفد وسائل العلاج الأخرى. والله أعلم





آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة