السوسنة - الوقوف امام الكعبة المشرفة وآداء مناسك العمرة والحج، تتطلب تفرغا وخشوعا للتقرب من الله تعالى بدون الالتهاء بالتصوير وبث مقاطع الفيديو على مواقع التواصل.
وحذرت الدكتورة نيفين مختار، الداعية الإسلامية، من الانشغال بتصوير الكعبة المشرفة والتقاط الصور والفيديوهات.
وأوضحت أن سلوك بعض المعتمرين بالتقاط الصور الشخصية ونشر "الاستوريهات" أمام الكعبة المشرفة، إلى جانب طلب أمنيات المتابعين وأسمائهم للجهر بالدعاء لهم، يبتعد عن المقصد الأسمى للمناسك، وقالت إنها لا تفضل هذا المسلك، مؤكدة أن التضرع للغير أمر محمود بطبعه، لكنه لا يتطلب إبلاغ الأشخاص أو الاستعراض بالصور والمقاطع.
وأضافت أن الإنسان قادر على الدعاء لأحبائه ومعارفه وهو في رحاب الحرم الشريف دون حاجة لإشعارهم، لافتة إلى أن صنيع الدعاء بظهر الغيب يستغني تمامًا عن الإعلان أو التداول عبر شبكات التواصل، مشيرة أإلى أن التواجد أمام الكعبة قد يستحضر في ذهن المعتمر أشخاصًا مروا سريعًا في حياته، وهو أمر عفوي يحدث طبيعيًا أثناء لحظات العبادة.
وشددت مختار على ضرورة ألا يتحول تذكر الأشخاص إلى شاغل يعطل مقصد العبادة، موضحة أن استرسال المعتمر في استعادة تفاصيل يومياته والتفكير في التواصل الرقمي يسحبانه تدريجيًا خارج الأجواء الروحانية.
وقالت إن الحفاظ على الصفاء الإيماني يستوجب عدم السماح للهواتف الذكية بقطع حالة الخضوع والسكينة طوال فترة أداء المناسك.ادة