السوسنة - هناك الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز التوليد التي يشرف عليها الطبيبات المتخصصات، وبأجور مقبولة متيسرة، يمكن للنساء الانتفاع بها للتوليد والمراجعات.
وينبغي على الزوج أن يحرص على التوجه إليها والمراجعة بزوجته فيها، فإن عجز بسبب ضيق ذات اليد فلا حرج عليه أن ينتفع بالمستشفى العام المؤمن فيه، على أن يجتهد في طلب إشراف الطبيبة المختصة ما أمكن، بحسب دائرة الإفتاء العام.
فالأصل أنه لا يحل للرجل النظر إلى عورة المرأة الأجنبية فضلا عن لمسها، وإجراء عمليات الولادة تشملها هذه القاعدة، بل هي أولى، لما في عملية الولادة من اطلاع على العورة المغلظة التي ينبغي أن يتشدد الناس في صيانتها، كما قال الخطيب الشربيني رحمه الله: "يعتبر في النظر إلى السوأتين مزيد تأكد الحاجة" انتهى من "مغني المحتاج" (4/216).
فلا يحل للمرأة التساهل في هذا الموضوع، والذهاب إلى أطباء التوليد الذكور إلا في حالة الحاجة أو الضرورة، كأن لا تجد من الطبيبات من تشرف على توليدها، أو تصعب حالتها فتضطر إلى الذهاب إلى أقرب مستشفى، أو تضطر إلى إجراء بعض العمليات الجراحية التي يندر فيها المتخصصون من الإناث، ونحو ذلك من الأعذار الطبية.
أما في الأحوال العادية فلا يجوز للمرأة الذهاب للتوليد في المستشفى الذي تتعرض فيه لاطلاع الأطباء الذكور.