حكم ذبح الأضاحي خارج بلد المضحي

السوسنة

الأضحية، سنة مؤكدة في حق القادر عليها، وهي شعيرة إسلامية يتقرب بها المسلمون إلى الله من خلال ذبح بهيمة الأنعام (إبل، بقر، غنم) من بعد صلاة عيد الأضحى وحتى غروب شمس ثالث أيام التشريق (13 ذو الحجة) حيث يضحي الإنسان عن نفسه وعن أهل بيته حسب التيسير، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

وإن كان موسرًا ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته، وإن كان معسرًا فلا شيء عليه، ولا ينبغي له بهذا المغالاة والتشديد، بل ينبغي له الرفق في كل الأمور.

ويجب أن تكون الأضحية خالية من العيوب البينة: العوراء، المريضة، العرجاء، والهزيلة. وتوزع أثلاثاً (للمضحي، والفقراء، والهدية)، قال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2].

نود أن نقوم بمشروع ذبح الأضاحي نيابة عن المواطنين المسلمين في الأردن الذين يودون ذبح أضحية صباح العيد، وذلك بسعر يتلائم مع الوضع الاقتصادي للناس، على أن يتم الذبح في أول أربعة أيام من عيد الأضحى خارج الأردن، وعلى أن يتم تسليم الأضحية مجمدة لصاحبها، أو الجمعيات الخيرية المرخصة، خلال (45) يومًا من تاريخ ذبح الذبيحة، وتسلم كاملة بدون الرأس والأطراف والجلد. ما الحكم الشرعي في ذلك، جائز أم غير جائز؟

حكم ذبح الأضاحي خارج بلد المضحيالجواب من الإفتاء العام:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا مانع من ذبح الأضاحي نيابة عن أصحابها في غير بلد المضحي، إذا روعيت فيها الشروط الشرعية، من حيث السن، والوقت، وغيرهما.
كما أن تأخير توزيعها على المستحقين لا مانع منه، ولا بد أن يوزع منها على الفقراء، فقد قال الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الحج/ 36.
وذبحها خارج المملكة الأردنية الهاشمية يحقق مصلحة للفقراء بزيادة عدد الأضاحي، ومصلحة للمضحي من حيث رخص سعر الأضاحي. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.