السوسنة
يعد قتل الإنسان نفسه معصية من كبائر الذنوب، ويكون قاتل نفسه عاصياً، وقد نهى الله تعالى عنه في كتابه العزيز "وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [الإسراء:33].
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات...- وعدَّ منها-... قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
من جانبها، قالت دائرة الإفتاء العام في بيان حول الانتحار وقتل النفس، إن هذا الفعل جريمة بحق النفس البشرية التي كرمها الله تعالى، مشددة على أن الإيمان الحقيقي يرسخ في نفس الإنسان التسليم لقضاء الله وقدره، ويمنعه من الإقدام على إنهاء حياته.
وأوضحت الدائرة أن النصوص الشرعية تؤكد حرمة الاعتداء على النفس، مبينة أن مواجهة ظاهرة الانتحار تتطلب تكاتفا مجتمعيا شاملا، يشمل الأسرة والمؤسسات التربوية والإعلامية والصحية، لبناء شبكة أمان تحيط بالأفراد وتوفر الدعم النفسي والمعنوي، خاصة في أوقات الأزمات.
ودعت الدائرة من تراوده أفكار سلبية إلى الإكثار من الاستعاذة بالله، والاستغفار، والالتزام بالطاعات، واستحضار معاني الصبر والأمل، والتفكر بما أعده الله للصابرين من أجر عظيم.
وأكدت دائرة الإفتاء حرصها على تقديم خطاب ديني يعزز القيم الإيمانية، ويحافظ على النفس الإنسانية، مشيرة إلى أن إدراك الإنسان لقيمة حياته كنعمة من الله يدفعه لاستثمارها في الخير والعمل الصالح، بما يعزز قدرته على تجاوز الأزمات والابتعاد عن اليأس.