السوسنة
أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي، مهمة في حياتنا في العديد من المجالات، وأصبحت تدخل في الكثير من الوظائف والمهن والمهام المعقدة.
كما يستخدم البعض هذه التقنيات لتوليد الصور والرسومات وتعديل النصوص، وحكم ذلك في الشرع يكون حسب طبيعة استخدامها، والمحتوى الذي يتمّ تبادله متضمناً لتلك الصور.
فإذا كان المحتوى والشكل الذي يتم تبادله لا يتعارضان مع الأحكام الشرعية والقيم والأخلاق الإسلامية؛ فيجوز استعمالها، وإلا فلا يجوز، فهذه التقنية لا تعدُّ من الرسم البشري المحرَّم، ولا تحوي نفس صفاته، وإنما هي تحويل للفوتوغرافي من خلال التقنية، بحسب دائرة الإفتاء العام.
ولا بدَّ من مراعاة الضوابط الشرعية الآتية في استخدام مثل هذه التقنية:
أولاً: عدم تضمن الصورة للمخالفات الشرعية، أو استعمالها في محتوى غير مشروع؛ ككشف العورات، والظهور بمظهر محرَّم شرعاً، ونحو ذلك.
ثانياً: عدم السخرية والاستهزاء والتنمّر على الآخرين، امتثالاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات: 11].
ثالثاً: عدم الكذب، أو التزوير، أو الغشّ، أو التدليس.
وعليه؛ فإذا توافرت الضوابط الشرعية، واجتنبت المحاذير الآنفة؛ جاز استخدام هذه التقنية، وإلا فلا يجوز. والله تعالى أعلم.