بيع الأضاحي الموصوفة بصّفات محددة

السوسنة

الأضحية هي شعيرة إسلامية يتقرب بها المسلمون إلى الله من خلال ذبح بهيمة الأنعام (إبل، بقر، غنم) من بعد صلاة عيد الأضحى وحتى غروب شمس ثالث أيام التشريق (13 ذو الحجة) وتكون خالية من العيوب البينة: العوراء، المريضة، العرجاء، والهزيلة. وتوزع أثلاثاً (للمضحي، والفقراء، والهدية)، قال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2].

ويضحي الإنسان عن نفسه وعن أهل بيته حسب التيسير، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، إن كان موسرًا ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته، وإن كان معسرًا فلا شيء عليه، ولا ينبغي له بهذا المغالاة والتشديد، بل ينبغي له الرفق في كل الأمور.

ما حكم بيع الأضاحي الموصوفة بصّفات محددة، والتوكيل بذبحها؟


الجواب من الافتاء العام:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

بيع الأضاحي الموصوفة بالصّفات المحددة جائز، وهو من قبيل بيع السلم إذا جرى بلفظ السلم، ومن قبيل البيع إن لم يكن بلفظ السلم.
وأما توكيل البائع بذبح الأضحية فالأصل فيه الجواز؛ لأنّ الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك الموكّل "المشتري" مباشرته لنفسه فيصحّ توكيله لغيره "البائع"، لكن يشترط في التوكيل بالذبح وجود النية عند الذبح، أو عند دفع الأضحية للوكيل، والأصل تعيين الذبيحة لأنها عبادة، ولا يشترط تعيينها عند الذبح، بل يصحّ قبل ذلك.

ويجوز للموكل تفويض النية للوكيل أو استحضارها بنفسه عند توكيله بالذبح، ولكن يجب تعيين الأضحية ولو عند الذبح من قبل الوكيل.

ويجب تعيين الأضاحي ليستلم كل مضحّ أضحيته بعينها، ولذلك يجب على الجمعيات والشركات مراعاة ذلك ووضع آلية معينة تضمن عدم وقوع الخلط بين الأضاحي، ليستلم كل مضحّ أضحيته بعينها. والله تعالى أعلم