حكم الإجهاض في الشرع

السوسنة

الإجهاض التلقائي هو إسقاط الحمل دون سبب واضح أو فعل مقصود قبل الأسبوع العشرين، بينما  لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداً. 

ويتفق جميع العلماء، من المذاهب السنية والشيعية الأربعة، على أنه لا يجوز الإجهاض بعد الشهر الرابع من الحمل إلا لإنقاذ حياة الأم، واختلف الفقهاء في حكم الإجهاض قبل الأربعين، فذهب جماعة من الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة إلى جوازه. وذهب المالكية إلى عدم الجواز مطلقا وهو قول لبعض الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة. ومن الفقهاء.

دوافع الإجهاض كثيرة ومتعددة ولكي تؤخذ هذه الدوافع بعين الاعتبار في ميزان الشرع فلا بد أن تكون تلك الدوافع ثابتة ونتائجها يقينية ، والمصلحة المستفادة من الإجهاض أعظم من إهمال تلك الدوافع ، فإذا توافرت هذه العناصر فلا بد من النظر إلى مدة الحمل ، هل هي قبل نفخ الروح في الجنين أم بعد نفخ الروح فيه ؟ وتنفخ الروح فيه إذا بلغت أيامه الرحمية مائة وعشرين يوماً . فالقول الأوجه في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح فيه : هو التحريم ، لان النطفة آيلة إلى التخلق ومهيأة لنفخ الروح . ما لم يثبت قطعياً بوسائل الطب الحديثة أن للجنين عيوباً وراثية خطيرة لا تتلاءم مع الحياة العامة وأن هذه العيوب تسري بالوراثة إلى أسرته ، فإنه يجوز الإجهاض قبل نفخ الروح بالجنين . أما بعد نفخ الروح في الجنين فإنه يحرم الإجهاض بأي وسيلة مؤدية إلى نزوله من بطن أمه ، ما لم تكن هناك ضرورة بقرار من الأطباء المختصين بأن بقاء الجنين ضار بأمه ، ويهدد حياتها ، فحينئذٍ يباح الإجهاض ، لا بل يصير واجباً ، ما لم يكن الحمل غير شرعي ، أي من الزناة والله أعلم 





آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة