هل الزواج بين العيدين مكروه .. الإفتاء توضح

السوسنة

يتشاءم البعض من الزواج بين عيد الفطر وعيد الأضحى، وهي من عادات الجاهلية حيث كانوا يتطيرون من اسم "شوال" لما فيه من إيحاء بالإشالة والرفع (فراق الزوجين).

ويُعتقد أن سبب الكراهة لدى بعض الناس يعود تاريخياً إلى سفر الحجاج في هذه الفترة والمخاطر التي كانت تواجههم.

ورغم أن النبي ﷺ تزوج بالسيدة عائشة في شوال، وكانت تستحب إدخال نسائها في هذا الشهر، الا أن البعض لا يزال يعتقد بأن الزواج بين العيدين مكروه، فما حقيقة هذا الأمر؟

الجواب من دائرة الإفتاء العام:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يُباح الزواج بعد عيد الفطر ويستحب في شوال، وأما كراهة عقد الزواج أو الدخول بين العيدين فلا أصل له في الشرع، وهو من اعتقادات الجاهلية، بل استحب بعض العلماء الزواج في شوال، وهو بين العيدين، لما ثبت في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: "تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ" رواه مسلم.

قال النووي رحمه الله: "فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال، وقد نص أصحابنا على استحبابه، واستدلوا بهذا الحديث، وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه، وما يتخيله بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج والدخول في شوال، وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية، كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الإشالة والرفع" شرح النووي على مسلم (9/ 209). والله أعلم