السوسنة
صلاة التراويح سنة مؤكدة للنساء والرجال في ليالي رمضان، وتُؤدى بعد صلاة العشاء وقبل طلوع الفجر، مثنى مثنى (ركعتان ركعتان)، ثم يوتر بعدها، ويجوز للإنسان أن يصلي بمفرده أو جماعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من سن الجماعة فيها في المسجد، ثم تركها خشية أن تفرض على أمته، إذ يجوز صلاتها في المنزل، خاصة للنساء.
ولصلاة التراويح فضل عظيم يغفر الله بها الذنوب لمن قامها إيماناً واحتساباً، وتعد من قيام الليل.
ما حكم تأخير صلاة العشاء والتراويح لوقت متأخر من الليل؟
الجواب من الإفتاء العام:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
وقت صلاة العشاء والتراويح يمتد من غروب الشفق - انتهاء وقت المغرب - إلى طلوع الفجر؛ لأن التراويح من قيام الليل، والليل يمتد إلى الفجر، إلا أنه يُشترط أداء صلاة العشاء قبل التراويح.
جاء في "غاية تلخيص المراد من فتاوى ابن زياد" (ص/20): "وقت التراويح بين أداء العشاء وطلوع الفجر، فلو صلاها قبل أداء العشاء فإن كان عالماً لم تنعقد، أو جاهلاً يحتمل وقوعها نفلاً مطلقاً، كمن صلى سنة الظهر ظاناً دخول وقتها فبان عدمه، ويحتمل وهو الأوجه عدم انعقادها".
وعليه فلا بأس في أداء صلاة التراويح ولو تأخر وقتها، شريطة أن يكون بعد أداء العشاء وقبل طلوع الفجر. والله تعالى أعلم