مهم بشأن نذر الصوم

السوسنة

نذر الصوم هو إلزام الشخص نفسه بعبادة الصيام تقرباً لله تعالى، وهو واجب الوفاء شرعاً، إذا تحقق الشرط، وجب الصيام، وفي حال عدم القدرة على الوفاء، تجب كفارة يمين إطعام أو كسوة 10 مساكين، أو صيام 3 أيام، قال النبي ﷺ: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه".

وفي هذا السياق، طرح احد الأشخاص سؤالا جاء فيه: لقد نذرتُ أن أصومَ يومَيِ الاثنين والخميسِ الباقيَيْنِ من شهر شعبان، وبالفعل صمتُ الأسبوعَ الأول، ولكن في الأسبوع الثاني لم أصم يومَ الاثنين، فهل يجوز أن أصوم يومَ الثلاثاء بدلًا عن الاثنين؟

الإجابة من إسلام ويب

إذا كنت نذرت صوم يوم الاثنين ولم تصمه من غير عذر، فإن عليك قضاءه بيوم آخر فقط عند أكثر أهل العلم، سواء كان الثلاثاء أو غيره.

جاء في المدونة في المذهب المالكي: قلت: أرأيت لو أن رجلاً قال: لله علي أن أصوم كل خميس يأتي، فأفطر خميسًا واحدًا من غير علة؟ فقال: قال مالك: عليه القضاء. انتهى.

وقال النووي في المجموع: ولو عين في نذره يومًا كأول خميس من الشهر، أو خميس هذا الأسبوع، تعين على المذهب الصحيح، وبه قطع الجمهور -أي جمهور الأصحاب من الشافعية- فلا يصح الصوم قبله، فإن أخره عنه صام قضاء، سواء أخره بعذر أم لا، لكن إن أخره بغير عذر أثم، وإن أخره بعذر سفر أو مرض لم يأثم. انتهى.

ومن أهل العلم من يوجب مع القضاء إخراج كفارة يمين. قال ابن قدامة في الشرح الكبير: وإن نذر صوم شهر معين فلم يصمه لغير عذر، فعليه القضاء وكفارة يمين؛ لأنه صوم واجب معين أخره، فلزمه قضاؤه كرمضان، وتلزمه كفارة يمين لتأخير النذر عن وقته؛ لأنه يمين. انتهى.