السوسنة
الصوم هو الركن الرابع من أركان الإسلام، ويعني الإمساك عن المفطرات (الأكل، الشرب، الجماع) من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بنية، وحكمه واجب على كل مسلم مكلف عاقل قادر على آداء الفريضة قال تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}. البقرة، الآية 185.
للصيام فوائد كثيرة، فهو يمثل فرصة ذهبية للتقرب من الله والتوبة عن الذنوب وتجديد صحة الجسم، وتنظيفه من السموم، وتقوية الإرادة، وزيادة الشعور بالرحمة والتعاطف مع المحتاجين، فضلاً عن كونه عبادة روحية عظيمة تعمق التقوى.
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه"، فما معنى: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا)؟
الجواب من الإفتاء العام:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هذا جزء من حديث نبوي شريف يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [متفق عليه]. والمعنى: أنه صام رمضان إيمانًا بأن الله تعالى فرضه، وإيمانًا بأن الله تجب طاعته، وإيمانًا بأنه سيلقى الله تعالى، ويرجو أجره عند الله، فهو صائم بدافع إيمانه، ويحتسب الأجر عند الله تعالى. والله تعالى أعلم