السوسنة
قال تعالى في سورة الواقعة عن لمس القرآن الكريم، {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}، وثبت من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو.
فهل يثاب الكافر إذا أهدى مصحفا لمسلم وقرأ فيه؟
لا يجوز للكافر مسّ المصحف، ولا حمله، ولا تملّكه؛ لكونه نجسًا، والمصحف لا يمسّه إلا المطهّرون، ولما وقد جاء في الموسوعة الفقهية: ذهب المالكيّة، والشّافعيّة، والحنابلة، وأبو يوسف من الحنفيّة إلى أنّه لا يجوز للكافر مسّ المصحف؛ لأنّ في ذلك إهانةً للمصحف.
وأما قبول المصحف وأخذه منه إن أهداه إليك، فيجوز، بل يتعيّن؛ لاستنقاذه منه، ومنعه من التسلّط عليه.
وقد بينا في فتاوى سابقة أن ما عمله الكفار من أعمال الخير يثابون عليه في الدنيا، وليس لهم في الآخرة من نصيب.