السوسنة
الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للبشرية وربط به هدايتهم، وحكم على من ابتغى غيره من الأديان بالخسارة، قال الله تعالى: وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ {آل عمران:20}، وقال الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران:85}.
فهل عيسى عليه الصلاة والسلام، مسلم في الوقت الحالي؟
عيسى عليه السلام وغيره من الأنبياء كلهم على دين واحد وهو الإسلام؛ قال الله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ {آل عمران:19}، وقال تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {البقرة:136}.
قال ابن كثير في تفسيره: هذا إخبار منه تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام، وهو اتباع الرسل في ما بعثهم الله به في كل حين، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم. اهـ.
فجميع الأنبياء دينهم واحد وهو الإسلام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: والأنبياء إخوة لِعَلاَّتٍ: أمهاتهم شتى، ودينهم واحد. متفق عليه.
ولذلك، فإن عيسى عليه السلام كان مسلما، وهو الآن مسلم، وسوف ينزل في آخر الزمان مسلما، ويحكم بشريعة الإسلام.
والله أعلم.