تحول العداء للمسلمين بأوروبا إلى ظاهرة مألوفة

السوسنة
تجاوز التمييز ضد المسلمين في اوروبا الحوادث الفردية، وبات يتغلغل في سياسات الدولة والخطاب الإعلامي والممارسات الأمنية، حتى أصبحت الممارسات العنصرية ظاهرة مألوفة.

ولم يعد العداء للمسلمين مقتصرا على اليمين المتطرف، بل أصبح أحد العناصر المحددة للسياسة السائدة في أوروبا، حيث يتناول تقرير الإسلاموفوبيا في أوروبا 2024، ظاهرة العداء للمسلمين من خلال السياسات القانونية والسياسية والإعلامية والأمنية والتعليمية، موثقا بشكل منهجي ممارسات التمييز والكراهية والإقصاء التي يتعرض لها المسلمون في أوروبا.

ويكشف التقرير الذي أعده الأكاديمي في الجامعة التركية الألمانية أنس بايرقلي، والأكاديمي في كلية وليام وماري الأميركية فريد حافظ، ونشراه الخميس، أن العنصرية ضد المسلمين في أوروبا لم تعد مشكلة استثنائية، بل أصبحت متجذرة في المؤسسات.

وبحسب التقرير، شكلت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة خلال عام 2024 السياق الرئيسي الذي شكّل مناخ الإسلاموفوبيا في أوروبا.

وأوضح أن العديد من الدول الأوروبية تجنبت إدانة استهداف المدنيين وحظرت المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، وجرّمت الاحتجاجات، وقامت بمراقبة النشطاء المسلمين على وجه الخصوص.

وأشار إلى أن العداء للمسلمين في أوروبا بات يتأسس بشكل متزايد من خلال سياسات الدول نفسها.

وذكر التقرير الذي يصدر للعام العاشر على التوالي بشكل مستقل، أن بيانات وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي كشفت أن ما يقرب من نصف المسلمين في أوروبا تعرضوا للتمييز خلال السنوات الخمس الماضية.

ولفت إلى أن نسبة المسلمين الذين أبلغوا عن تعرضهم للتمييز ارتفعت إلى 47% خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بعام 2016 حيث كانت هذه النسبة آنذاك 39%.