السوسنة
المرابحة: هي عملية بيع بثمن الشراء مضاف إليه هامش الربح معروف و متفق عليه بين المشتري و البائع، وتكون بشكلين أما عملية تجارية مباشرة ما بين بائع و مشتري، او عملية تجارية ثلاثية ما بين المشتري الاخير (مقدم طلب الشراء ) و بائع أول ( المورد ) و بائع وسيط ( منفذ طلب الشراء ) .
فما الحكم الشرعي ان يقوم أحدهم بشراء المنتجات من السوق المحلي، ثم يقوم ببيعها بسعر أعلى على نظام التقسيط لموظفي الشركة، علماً أن الشركة لا دخل لها في عملية البيع والشراء إلا كفالة الموظف لتحصيل الأقساط منه؟
الجواب من دائرة الافتاء العام:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
بعد الاطلاع على صورة السؤال تبيَّن أن المعاملة تنطبق على عقود المرابحة للآمر بالشراء التي تجريها المؤسسات المالية الإسلامية، ونذكر بأنه يشترط لصحة المرابحة للآمر بالشراء الشروط الآتية:
أولاً: استلام البضاعة المطلوبة من بائعها الأول وقبضها القبض الشرعي، وذلك امتثالاً لحديث ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ. متفق عليه.
ثانياً: دفع ثمن البضاعة لبائعها الأول، وليس بتوكيل العميل الآمر بالشراء.
ثالثاً: عدم توقيع العميل الآمر بالشراء على عقد البيع حتى يقبض الممول البضاعة من البائع الأول قبضاً حقيقياً أو حكمياً، أما توقيع العميل الآمر بالشراء على وعد الشراء؛ فلا بأس فيه ولا حرج.
رابعاً: عدم وجود غرامات تأخير في حال التأخر عن السداد.
وعليه؛ فإذا روعيت الشروط السابقة صحت المعاملة شرعاً. والله تعالى أعلم.