ما هو الأثمد ولماذا أوصى النبي ﷺ الاكتحال به

السوسنة

الإثمد نوع من أنواع الكحل وأجودها وهوحَجَر أسود يميل إلى الحُمرة، يدق ويُصنع منه كُحلاً للعينين، وله الكثير من الفوائد، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (عَلَيْكُم بِالإِثْمِد فَإِنَّهُ مَنْبَتَةٌ للشَّعْرِ ، مَذْهَبَةٌ للقَذَى ، مَصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ).

فقد ثبت في الحديث عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ إِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ»، وصححه الحاكم، وقال ابن كثير: جيد الإسناد.

الحديث وصف الإثمد بالخيرية والأفضلية، فتبقى الأكحال الطبيعية الأخرى في مرتبة دونه.

قال رحمه الله: ويوافق هذا ما رواه الضحاك في كتاب الشمائل له عن علي مرفوعا: أمرني جبريل بالكحل، وأنبأني أن فيه عشر خصال: يجلو البصر، ويذهب الهم، ويلحس البلغم، ويحسن الوجه، ويشد الأضراس، ويذهب النسيان، ويذكي الفؤاد. عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة الأنبياء قبلي.

قال الهيثمي: فيه عون بن محمد بن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جمع ولم يوثقه أحد، وبقية رجاله ثقات.

وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: إسناده حسن، قال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده جيد. وقال ابن حجر في الفتح: سنده حسن وعن ابن عمر نحوه عند الترمذي في الشمائل. اهـ.

فظاهر هذه الرواية التي ذكر المناوي حصول النفع بالكحل ولو لم يكن إثمدا.