أدعية بالثّبات على الدين

السوسنة

الثبات على دين الله، وعدم التفريط في شيء منه، مطلب كل مسلم يسعى للجنة، ويخشى عذاب النار،قال تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}.

وعن أمُّ سلمة رضي الله عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُكثِرُ في دُعائِه أنْ يقولَ: (اللَّهمَّ مُقَلِّبَ القُلوبِ، ثَبِّتْ قلبي على دَينِكَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أو إنَّ القلوبَ لَتتَقَلَّبُ؟ قال: نعمْ، ما مِن خَلْقِ اللهِ مِن بَني آدمَ مِن بَشَرٍ إلَّا أنَّ قلبَه بينَ إصْبَعَينِ مِن أصابِعِ اللهِ، فإنْ شاء اللهُ عزَّ وجلَّ أقامَه، وإنْ شاء اللهُ أزاغَه)،[٢] ومن أهمِّ الأمور المعينة على الثّبات هي الالتزام بأوامر الله تعالى وطاعته، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا}،[٣] وكذلك طلب التثبيت من الله تعالى، فلا غنى عن تثبيته مهما اجتهدنا في الطاعات، فقد قال مُخاطباً نبيّه الكريم: {وَلَولَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}..

ولأن الدعاء من اكثر العبادات التي يحبها الله خالصة لوجهه تعالى، وتقرب العبد من ربه، هناك مجموعة من الأدعية من القرآن والسنة للثبات على الدين:

أدعية من القرآن للثبات على دين الحق:
{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.
{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}.
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ}.
{رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.
{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}.
{رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

أدعية الثبات على الدِّين من السّنة
(يا مُقَلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلبي على دينِكَ).
(اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك الثَّباتَ في الأمرِ وعزيمةَ الرُّشدِ وشُكرَ نعمتِك وحُسنَ عبادتِك وأسأَلُك قلبًا سليمًا وأسأَلُك مِن خيرِ ما تعلَمُ وأعوذُ بك مِن شرِّ ما تعلَمُ وأستغفِرُك لِما تعلَمُ).
(اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنى).
(اللهمَّ أَصلِحْ لي دِيني الذي هو عصمةُ أمري، و أَصلِحْ لي دنياي التي فيها معاشي، و أَصلِحْ لي آخرَتي التي فيها مَعادي، و اجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كل خيرٍ ، و اجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ).
(اللهمَّ احفَظْني بالإسلام قائمًا، واحفَظْني بالإسلام قاعدًا، واحفظْني بالإسلام راقدًا، ولا تُشْمِتْ بي عدوًّا ولا حاسدًا، اللهمَّ إني أسألُك من كل خيرٍ خزائنُه بيدِك، وأعوذُ بك من كل شرٍّ خزائنُه بيدِك).
(ربِّ أعنِّي ولا تُعِن عليَّ، وانصرني ولا تنصُر عليَّ، وامكُر لي ولا تمكُر عليَّ، وانصُرني على من بَغى عليَّ،  ربِّ اجعلني لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطواعًا، لَكَ مُخبتًا، إليكَ أوَّاهًا مُنيبًا، ربِّ تقبَّل توبَتي، واغسِل حوبَتي، وأجِب دعوتي، وثبِّت حجَّتي، واهدِ قلبي، وسدِّد لِساني، واسلُل سخيمةَ قلبي).
(اللَّهُمَّ لكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بعِزَّتِكَ، لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الحَيُّ الذي لا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ).
(اللهمَّ اقسمْ لنا من خشيتِك ما يحولُ بيننا وبين معاصيكَ، ومن طاعتِك ما تبلغُنا به جنتَك، ومن اليقينِ ما يهونُ علينا مصيباتِ الدنيا، ومتعنَا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منا، واجعلْ ثأرنا على منْ ظلمَنا، وانصرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مصيبَتنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا تسلطْ علينا منْ لا يرحمُنا).
(اللَّهمَّ ربَّ جَبرائيلَ، وميكائيلَ، وإسرافيلَ، فاطرَ السَّمواتِ والأرضَ، عالِمَ الغيبِ والشَّهادَةَ، أنتَ تحكمُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا فيهِ يختلِفون، اهدني لما اختُلفَ فيهِ منَ الحقِّ بإذنِك، إنَّكَ تَهدي من تشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ).
(اللَّهُمَّ أعِنِّي على ذِكرِكَ وشُكرِكَ، وحُسنِ عِبادتِكَ).
(اللَّهُمَّ مَن أحْيَيْتَه منَّا فأَحْيِه على الإسْلامِ، ومَن تَوَفَّيْتَه منَّا فتَوَفَّه على الإيمانِ).
(اللَّهمَّ إنِّي أسألُك إيمانًا لا يرتَدُّ ونعيمًا لا ينفَدُ ومرافقةَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أعلى جنَّةِ الخُلدِ).
(اللهمَّ عافِني في بدني، اللهمَّ عافِني في سمعي، اللهمَّ عافِني في بصري، اللهمَّ إني أعوذُ بك من الكُفرِ والفَقرِ، اللهمَّ إني أعوذُ بك من عذابِ القبر، لا إلهَ إلَّا أنت).
(اللَّهمَّ ربَّ محمَّدٍ النَّبيِّ، اغفِرْ لي ذَنْبي، وأَذْهِبْ غَيْظَ قَلبي، وأَجِرْني مِن مُضِلَّاتِ الفِتَنِ ما أَحْيَيتَني).
(نسألُ اللهَ ربَّنا ألَّا يُزيغَ قُلوبَنا بعدَ إذْ هَدانا، ونَسأَلُه أنْ يَهَبَ لنا مِن لَدُنْهُ رحمةً، إنَّه هو الوَهَّابُ).