هل يتضاعف الإثم بمكة والمدينة وفي الأشهر الحرم؟

السوسنة - أجابت دار الإفتاء الأردنية عبر موقعها الرسمي، عن السؤال المطروح حول إن كان الإثم يتضاعف في الأشهر الحرم وفي حرم مكة المكرمة والمدينة المنورة.

الأشهر الحرم

ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، عدة أدلة على المكانة العظيمة للأشهر الحرم، وأهمية استغلالها بالطاعات وكسب الأجر والثواب، قال تعالى بسورة التوبة: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) رواه البخاري.

مضاعفة الأجر والعقاب في الأشهر الحرم وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة

وأمّا مسألة مضاعفة الأجر والعقاب في هذه الأشهر وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة، اختلف فيها جماعة من العلماء، فالبعض منهم أشار أن الإثم يتضاعف في الأشهر الحرم والمكان الفاضلين، كابن كثير والقرطبي والبهوتي.

أما بعض العلماء كالحنبلي، ذهب إلى عدم المضاعفة، ولكن الإثم فيها أعظم من الإثم في زمان ومكان آخر.

وبناء على ما تم ذكره، شددت دار الإفتاء على انه يجب على المسلم اجتناب المعاصي في كلّ وقت وكل زمان، حتى لو لم تضاعف، مع الحرص على كسب الأجر والثواب من خلال الطاعات، فقد وعد الله تعالى بمضاعفة الأجر للعبد إلى أضعاف كثيرة.

إقرأ أيضا: