ما حكم اختصار صيغة الصلاة على النبي وكتابة: ص أو صلعم

السوسنة - الصلاة على النبي صَلَّىٰ ٱللَّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إحدى العبادات الواجبة على المسلمين، والمرادُ بها تعظيمُ نبي الإسلام محمد من قبل المسلمين، وإظهارِ مثوبتهِ، وتشفيعِه في أمَّتِه، وسلامتهُ من كل نقص، والدعاء لمضاعفة أجره.

هناك عدة صيغ للصلاة على النبي، منها: صَلَّىٰ ٱللَّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصَلَّىٰ ٱللَّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ وَسَلَّمَ، وصَلَّىٰ ٱللَّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وصَلَّىٰ ٱللَّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

ولكن هناك من يختصر صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكتابتها على شكل رموز مثل (ص) أو (صلعم)، فما حكم هذا الإختصار؟

أجابت دار الإفتاء الإردنية عبر موقعها الرسمي عن هذا السؤال، وتاليا نص الإجابة:

"الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أجلِّ الأذكار التي يرددها المسلم، وقد أمرنا الله عز وجل في كتابه الكريم بها حيث قال الله تعالى: }إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ الأحزاب/56. ولذا يستحب للمسلم عند كتابة صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، سواء باللغة العربية أو بأية لغة أخرى أن يكتب الصيغة كاملة، فيجمع بين الصلاة والتسليم عليه، ويكتب الصيغة كاملة مثل (صلى الله عليه وسلم)، و(عليه الصلاة والسلام)، وينطق بها كذلك، ويكره الاكتفاء بكتابة الاختصارات كحرف الصاد أو صلعم وغيره، ما دام أن كتابة الصيغة كاملة متيسر.

يقول النووي رحمه الله تعالى في كتابه [التقريب والتيسير ص/68]: "وينبغي أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يسأم من تكراره، ومن أغفله حرم حظاً عظيماً، ولا يتقيد فيه بما في الأصل إن كان ناقصاً، وهكذا الثناء على الله سبحانه وتعالى: كعز وجل، وسبحانه وتعالى وشبهه، وكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وسائر الأخيار، وإذا جاءت الرواية بشيء منه كانت العناية به أكثر وأشد، ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم والرمز إليهما في الكتابة، بل يكتبهما بكمالهما".

وعليه، فالمستحب الالتزام بكتابة صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كاملة مع النطق بها، ولا يكتفي بكتابة الاختصارات سواء بحرف أو بأكثر من ذلك، ومن اضطر للاختصار فلينطق بها بلسانه، والله تعالى أعلم".