ما حكم صيام المسلم دون صلاة؟ وهل يقبل صيامه؟

السوسنة -

 السوسنة - اختلف أهل العلم في حكم تاركها مع الإقرار بوجوبها، فمن قال بأن تاركها مع الإقرار بوجوبها لا يكفر كفرا أكبر، قال بأن صيامه صحيح مجزئ عنه، ومن قال بأنه كافر كفرا أكبر قال إن عمله قد حبط، ولا ينفعه صيام ولا غيره من الطاعات مع تركه للصلاة ولو أقر بوجوبها، وبناء على القول بعدم كفر تارك الصلاة كفرا أكبر، فإن من يصوم ولا يصلي صومه صحيح، والواجب عليه أن يبادر بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت، فقد خاب وخسر. رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود، والنسائي.

هذا وفرض الشرع الشريف على المسلم البالغ ذكرا كان أو أنثى فرائض يجب عليه أن يلتزم بها، وعلى رأس هذه الفرائض الصلاة لأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، لأن الصلاة والصيام ركنان من أعظم أركان الإسلام لا يقوم الدين إلا بهما، وفرضهما من المعلوم من الدين بالضرورة عند المسلم.

وأشار الفقهاء أن كل عبادة من العبادات المفروضة لها أركانها وشروطها الخاصة بها، إذا تحققت صځت العبادة دون النظر إلى العبادات الأخرى، بمعنى أن أداء بعض العبادات ليس شرطا في صحة العبادات الأخرى، حيث ان الصوم عبادة مستقلة إذا قام بها المسلم مع تركه لغيرها من العبادات فقد أجزأه ذلك، وبرئت ذمته من جهتها، ولكن يعتبر آثم شرعا من جهة تركه للصلاة، ومرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى، فالصائم المصلي أرجی ثوابا وأجرا وقبولا ممن لا يصلي.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع