ما حكم الإمتناع عن أخذ اللقاح؟

السوسنة -

السوسنة - ما هو حكم الامتناع عن أخذ لقاح الكورونا للأشخاص الذين ليس لديهم أي مانع صحي؟

التداوي والتطبّب من الأمور التي حثّ عليها الشرع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ) رواه أبو داود، كما أدرج الفقهاء تعلّم الطبّ والتخصص في علومه ضمن فروض الكفاية.

والمسلم يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله تعالى، بكل ما فيه نفعاً في إزالة المرض أو الوقاية منه ومنع انتشاره، ويعتبر أخذ اللقاحات التي تمنع الأمراض  جزءا منها، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ) رواه مسلم.

كما يجب على المسلم أن يتناول الدواء إذا غلب على ظنه تحقّق الهلاك، واستشارة الجهات المتخصصة في هذا الشأن، لأنها هي التي تتوافر فيها الخبرة والكفاءة اللازمة لتحديد الشؤون المختصة بالأمور الطبية، وهذا أمر مقرّر في الشريعة الإسلامية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ) رواه أبو داود.

وينبغي على المسلم الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تمنع نشر العدوى وانتقالها للآخرين؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) رواه ابن لان فيها إحياءً للنفس البشرية التي أمر الإسلام بحفظها وعدّها من الضرورات الخمس التي  يجب صيانتها عن الأذى، قال الله تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة:32]، ومن هذه الإجراءات التباعد الاجتماعي، ولبس الكمامة، وأخذ اللقاح.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع