السوسنة تهنىء بذكرى الهجرة النبوية

السوسنة تهنىء بذكرى الهجرة النبوية


11/09/2018 00:46

السوسنة  - ذكرى الهجرة النبويّة الشريفة تتجدّد ذكرى الهجرة النبويّة الشريفة كلّ سنة، حيث يتجدد الاحتفال الإسلاميّ بهذه الذكرى الخالدة في شهر مُحرم من كلّ سنة هجريّة، إذ تجمع هذه الذكرى مزيجاً من القيم والنبل النبويّة الطيبة، والمتمثلة بالصدق، والعزيمة، والإخلاص، والتضحية، والصبر، والتي تنبئ عن رعاية الله للرسالة المحمديّة التي بدأت دعوتها في مكة المكرمة، ثمَّ انتقلت إلى المدينة المنورة، التي أُنيرت بنور النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم.

 
أحداث الهجرة النبويّة وقعت أحداث الهجرة النبويّة في الفترة الواقعة ما بين أواخر شهر صفر، ومنتصف شهر ربيع الأول من عام الهجرة النبويّة، واعتبر شهر محرم الذي وقعت الهجرة فيه هو بداية التقويم الهجري الإسلاميّ،[١] وتُعتبر حادثة الهجرة الفاصل الذي فصل مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلاميّة، والمتمثلة بالمرحلة المكيّة، والمرحلة المدنيّة، ولقد كان لهذه الحادثة الوقع الكبير في نفوس المسلمين، ليس فقط في زمن النبي الكريم، وإنَّما تعداه إلى المسلمين في كل عصر من عصورهم، وفي كلّ مصر من أمصارهم.[٢] ويجدر بالذكر أنَّ عظمة أحداث الهجرة تتحدد بعظمة ما حدث فيها، وبالقائمين عليها، وكذلك بعظمة المكان التي حدثت به، وبذلك فقد كان أشرف وأطهر الخلق النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم هو القائم بأحداث الهجرة، ويتحدد مكان الهجرة بأقدس وأشرف الأماكن ألّا وهي مكة المكرمة والمدينة المنورّة.
 
حيث يقول الله تبارك وتعالى: (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
 
 
بعض الدروس المُستفادة من الهجرة النبويّة لا بدَّ من الوقوف على الدروس التي يُمكن الاستفادة منها في ذكرى الهجرة النبويّة الشريفة، وهي كالآتي:[٥] العمل على إحياء التاريخ الهجريّ، وإظهار رمزيته؛ فهو متعلق بهجرة نبي هذه الأمة النبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم. الحرص على تذكر أحداث الهجرة، وربط الأحداث اليوميّة بدروس الهجرة، وذلك من أجل إدراك سنّة الله تعالى في الدعوة الإسلاميّة. الحذر من أعداء الإسلام الذين يبذلون كلّ الجهود من أجل صد الناس عن عبادة الله. الحرص على توعية الأجيال ببطولات أشبال الإسلام وفتيته، وعظمة الأعمال التي قدموها في سبيل علو شأن الدين ونشر رسالته على الرغم من صغر سنهم، فهذا علي ابن أبي طالب على الرغم من صغر سنه كان كبش فداء أقعده النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام في فراشه لكي يوهم المشركين بعدم خروج الرسول عليه السلام. التركيز على مدى اهتمام النبي الكريم في أمر التخطيط والتجهيز مع صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، هذا بالإضافة إلى توكل النبي على ربه جلّ في علاه. التركيز على مدى عناية الله تعالى بنبيه الكريم.