ما هو حكم استخدام المسبحة وخاتم التسبيح ؟

ما هو حكم استخدام المسبحة وخاتم التسبيح ؟


29/01/2018 14:56

السوسنة – شذى الزيداني - (سبح لله ما في السموات وما في الارض) صدق الله العظيم 
 
يعرف المفكر السوري د. محمد شحرور التسبيح بأنه شكل الوجود المادي القائم على التعدد والتغير ، فعند التسبيح فان كل مخلوقات الارض تنزه الله عن التشبه بها فينطبق عليه صفة التعدد , فكل ما على الارض وكل ما  في السموات يسبح الله ويوحده سبحانه وتعالى .
 
وللتسبيح والتهليل فضل كبير في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة حطت خطاياه ولو كانت كزبد البحر) .
 
والتسبيح غير موقوت بفعل معين , وهو من أعظم القربات الى الله , ويحرص المسلم على هذا الفعل العظيم .
 
اصبح الكثير من الناس يستخدمون خاتم التسبيح في ضبط العدد , ويداومون على ذلك صباحا ومساء , بل واصبح عادة ملازمة , ويعطي الشعور بالطمأنينة بعد الذكر اليومي .
 
اجمع العلماء على ان استعمال خاتم التسبيح خلاف للسنة , عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ عَنْ يُسَيْرَةَ أَخْبَرَتْهَا : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ " .وحسنه الألباني في
" مشكاة المصابيح "  . لان السنة في التسبيح والاستغفار والذكر ايضا يعد بالاصابع ,فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه الشريفة مع وجود عدة طرق انذاك للتسبيح مثل النوى والحصى وغيرها .
 
فاذا عقد المسلم التسبيح اليد اليمنى او كلتا اليدين , فعل عبادتين , الذكر والعقد,  فالعقد عبادة , والذكر عبادة , فيأجر على الامرين.  من وجه اخر في تفضيل العقد باليدين على المسبحة او خاتم التسبيح, ان اليد ستلازم المسلم في قبره ويوم البعث , بعكس الخاتم والمسبحة .
 
هل يجوز للمسلم ان يسبح بالمسبحة او خاتم التسبيح؟
 
وبالرجوع الى عدة فتاوى  من بينها للشيخ محمد صالح العثيمين، والدكتور سليمان الرحيلي، تبين مايلي :
 
نعم , يجوز بشروط , اولا : ان لا يعتقد المسلم ان التسبيح بالخاتم او المسبحة افضل من العد باليد ولا مساو له , لان العقد باليد عمل النبي صلى الله عليه وسلم , وبذلك فهو سنة عنه صلى الله عليه وسلم.
 
ثانيا : عدم الاعتقاد بان استخدام وسائل اخرى للعد غير اليدين من السنة بل هي وسيلة , لان هذا لم يكن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , فلا يجوز الاعتقاد بانها من السنن .
 
ثالثا: ان لا يجعل ذلك شعارا على الطاعة , فيجعل المسلم هذا شعار على انه مطيع , ويكون ظاهريا امام الناس عابدا لربه .
 
رابعا : ان لا يوافق اهل البدع , بمعنى ان لا يجعل مسبحته كمسابح اهل البدع التي باتت معروفة للجميع باشكالها المميزة , فهي عندهم مظاهر ولكل شخص مسبحته حسب قدره في المجتمع واصبحت على المراتب .
 
واذا توفرت هذه الشروط فان العد بوسائل اخرى غير اليدين جائز ولكن العد باليدين افضل.
 
اما في المذهب الحنبلي وعند الحنابلة فقد اجمعوا بان السبحة وما شابهها بدعة ولا يجوز استعمالها ؛ لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك , بل استخدم اليدين وتحديدا اليمنى منها .
 
وعند المالكية فانهم قرروا بجوازها لانه لا دليل على منعها وتحديدا بعد الصلاة .