كيف تشحن طاقتك في رمضان لمواصلة العبادة؟

كيف تشحن طاقتك في رمضان لمواصلة العبادة؟


23/05/2019 13:36

السوسنة  - ما زالت نفحات شهر رمضان تهل علينا وبركاته تحيط بنا، لكن مع امتداد ساعات الصيام التي قد تصل في بعض المناطق إلى 17 ساعة فإن بعضنا يشعر بالتعب والإرهاق قبل موعد الإفطار.

 
وإذا كنا نشعر بالإرهاق قبل موعد الإفطار فالأمر أصعب لدى كثيرين بعد الإفطار، حيث يزداد الإحساس بالكسل والصداع والخمول، ويصبح الصداع المشكلة الكبرى والعامل المشترك بين معظم الصائمين.
 
الصداع النصفي أكثر شيوعا ثلاث مرات خلال شهر رمضان عنه في بقية أيام العام، كما تزيد نسبة التوتر والعصبية، خاصة بين المدخنين.
 
أسباب الخمول والكسل
بحسب أستاذ التغذية في جامعة المنصورة الدكتور أيمن شحاتة، فإن النوم غير المنتظم هو أكبر مساهم في الكسل الذي نشعر به طوال اليوم، خاصة النوم متأخرا واضطراب ساعات النوم وعدم انتظامها، مما يجعلنا نحس بالتعب والإرهاق، لذا فإنه ينصح الصائمين بالذهاب مبكرا للنوم وليكن بعد التراويح مباشرة حتى يحصلوا على قسط كاف من الراحة.
 
ويضيف شحاتة أن الحصول على غفوة قصيرة بعد صلاة الظهر قد يجعلنا أكثر نشاطا حتى نهاية اليوم، كما أن المشي السريع خلال ساعات الصباح الباكر ينعش العقل ويجعل الجسد نشيطا طوال اليوم.
 
وينصح شحاتة بتحديد بعض التمارين ضمن روتينك الرمضاني مثل الاشتراك في نشاط خيري، والتطوع ومساعدة الآخرين في الأعمال الصغيرة.
 
كما أن انخفاض الضغط أو مستويات السكر في الدم من أسباب الخمول بعد الإفطار، لذا قس سكر الدم العشوائي، وكذلك قس الضغط بعد الإفطار بثلاث ساعات، للتأكد من أنهما داخل الإطار المسموح.
 
وينصح أيضا بعدم إجراء تعديلات بمواعيد الأدوية المعتادة دون مراجعة الطبيب، مثلا لو كنت مريضا بالسكري يجب الحصول على غذاء كاف قبل تناول دوائك.
 
كما يشير إلى أن بعض العادات الغذائية الخاطئة في شهر رمضان تتسبب فى استجابات فسيولوجية وهرمونية داخل الجسم، ومع استمرارها قد يصل الأمر حد الإصابة بأمراض مزمنة كمرض السكري، وهو ما يحدث في حال تناول كميات كبيرة من الحلويات بعد الإفطار.
 
عادات غذائية خاطئة
يحدد أستاذ التغذية في جامعة المنصورة أسبابا أخرى للإحساس بالكسل والخمول على النحو التالي:
 
- عدم ممارسة الرياضة حتى لو كانت المشي أو صعود الدرج، فالبعض قد يقضي معظم اليوم نائما معتقدا أن ممارسة الرياضة البدنية قد تفقده طاقته وتزيد الإحساس بالجوع أو العطش.
 
- تناول الأطعمة الدسمة والحلويات بشكل كبير.
 
- تجاهل السوائل والمشروبات الصحية في الإفطار، ما قد يؤدي إلى الجفاف بسبب عدم حصول الجسم على حاجته، ويتبع الأمر مزيد من الإرهاق والكسل.
 
نصائح لشحن الطاقة
نتيجة لكل ما سبق، ينصح بعملية تخطيط صحية، وجدولة الأنشطة في رمضان، وشحن الطاقة للقيام بالعبادات التي يجب اغتنامها خلال الشهر الكريم، كالتالي:
 
- تجنب الأطعمة الغنية بالصوديوم، مثل الأطعمة المخللة والمملحة والحارة.
 
- تذكر القاعدة الذهبية وهي المضغ الجيد للطعام، وألا تتناول وجبتك دفعة واحدة، بل ابدأ بالتدريج، وانتقل إلى الماء، وأنعش جسمك بالفواكه الغنية التي لها خصائص التبريد، بما في ذلك البطيخ والأناناس والخوخ.
 
- تجنب الأطعمة الغنية بالسكر، خاصة أثناء السحور، لأنها تجعل تزيد الشعور بالعطش أكثر من المعتاد.
 
- تأكد من إضافة الخضروات الغنية بالألياف مثل الطماطم والخيار إلى السلطة اليومية، نظرا لأنها غنية بالمياه وسوف تجعلك تشعر بالانتعاش.
 
- اختر الزبادي أثناء السحور، لأنه سيساعدك على الهضم، ويجعلك تشعر بالراحة طوال اليوم.
 
- على الرغم من أن العديد من الناس يفضلون إضافة العسل إلى اللبن فإنه ليس الخيار الأفضل عند الصيام، لأنه يحتوي على نسبة عالية من السكر، ويمكن الاستعاضة عنه بالفواكه أو المكسرات.
 
-إذا كانت وجبة السحور غنية بالكربوهيدرات والسكر فلن تشعر بالعطش فحسب، بل بالجوع أيضا، لذا من الأفضل تناول أطعمة تحتوي على نسبة عالية من البروتين، مثل الفول والبيض المسلوق.
 
-تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، وضاعف الكمية إن كنت ممارسا للرياضة، فحرمان الجسم من الماء يؤدي أيضا إلى الإحساس بالخمول.
 
- التمرين على التنفس جيدا من خلال الأنف بشكل أبطأ، لأن جودة الأكسجين الذي نضعه في نظامنا وقدرتنا على طرد ثاني أكسيد الكربون أمران حيويان لحياة خلايانا الطويلة والصحية، وكلما كان التنفس باستخدام الفم مثلا قل الأكسجين الواصل إلى الخلايا والدماغ، وبذلك لا تؤدي الأجهزة وظائفها الحيوية بشكل كامل، وهو ما يسبب الشعور بالتعب والإرهاق.
 
- تجنب التعرض الطويل لأشعة الشمس أثناء الصيام، لأنها ستجعل الجسم يتخلص من الماء عن طريق التعرق.