يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ - أبو الهيثم محمد درويش

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ - أبو الهيثم محمد درويش


14/05/2019 13:51

منظومة الكون تسبح بحمد ربها وتنزهه عن كل عيب , فالملك له وحده ,ووحده مستحق للثناء والحمد, ووحده له القدرة المطلقة على كل شيء ,كل الممالك العلوية والسفلية قائمة على التسبيح والتوحيد, شذ عنها كفار وعصاة الإنس والجان , والله بصير بكل خلقه وسيجازي كل مخلوق بما قدمت يداه.
 
قال تعالى :
 
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)} [المنافقون]
 
قال السعدي في تفسيره:
 
هذه الآيات الكريمات، مشتملات على جملة كثيرة واسعة، من أوصاف الباري العظيمة، فذكر كمال ألوهيته تعالى، وسعة غناه، وافتقار جميع الخلائق إليه، وتسبيح من في السماوات والأرض بحمد ربها، وأن الملك كله لله، فلا يخرج مخلوق عن ملكه، والحمد كله له، حمد على ما له من صفات الكمال، وحمد على ما أوجده من الأشياء، وحمد على ما شرعه من الأحكام، وأسداه من النعم.
 
وقدرته شاملة، لا يخرج عنها موجود، فلا يعجزه شيء يريده.
 
وذكر أنه خلق العباد، وجعل منهم المؤمن والكافر، فإيمانهم وكفرهم كله، بقضاء الله وقدره، وهو الذي شاء ذلك منهم، بأن جعل لهم قدرة وإرادة، بها يتمكنون من كل ما يريدون من الأمر والنهي، { {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} } .