الصوم: سلاح طبي يعمل في الخفاء

السوسنة  -  يقول العلماء إن أخطر شيء يهدد حياة الخلايا في الجسم هي السموم التي تتراكم داخل الخلايا وتعيق عملها وتقلل من نشاطها. هذه السموم تمكث لفترات طويلة في الجسم ولا يمكن إزالتها، وغالباً تكون هذه السموم مسؤولة عن الهرم المبكر لدى الإنسان.

 
إن أحدنا يستهلك من السموم كل يوم أكثر من 500 سنتمتر مكعب، من خلال الهواء الملوث والغذاء الملوث والماء الملوث، حتى الهواتف الخليوية تؤثر على كمية السموم في الجسم! والجسم له قدرة كبيرة على امتصاص السموم وكذلك على معالجتها، ولكن عندما تزيد كمية السموم عن حد معين يكون الجسم في حالة المرض.
 
وعلى الرغم من الجهود والأبحاث الكثيرة التي تهدف إلى إزالة هذه السموم، لم يجد العلماء وسيلة أفضل من الصيام للقيام بهذه المهمة. إن السموم المتراكمة في الجسم تعمل على تدمير الجسم باستمرار، والصيام يعمل مثل السلاح الخفي الذي يحارب هذه السموم ويزيلها دون أن يؤثر على بقية أجزاء الجسم.
 
للصوم تأثيرات مدهشة، فهو يعمل على صيانة خلايا الجسم، ويعتبر الصيام أنجع وسيلة للقضاء على مختلف الأمراض والفيروسات والبكتريا، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة، وربما تعجب عزيزي القارئ إذا علمت أن في دول الغرب مراكز متخصصة تعالج بالصيام فقط!! وتجد في هذه المراكز كثير من الحالات التي استعصت على الطب الحديث، ولكن بمجرد أن مارست الصيام تم الشفاء خلال زمن قياسي!
 
وأقول من جديد سبحان الله! لقد وفَّر الله علينا عناء فتح هذه المراكز وعناء إقناع الناس بهذه الطريقة، فجعل الصيام فريضة نتقرب بها من الله، وثوابها كبير جداً حتى إن الله تعالى خصص باباًَ للجنة لا يدخل منه إلا الصائمون!