صحابيات رسمن التاريخ .. احداهن ساهمت بحماية الرسول الكريم

السوسنة  -  إن مواقف وقصص نساء صحابة النبي محمد عليه السلام كثيرة ومشرفة، وتعتبر حيث أن لهن تاريخ حافل بالانجازات والبطولات، قد اسطعن ان يسطرن التاريخ الإسلامي بحبر من الإيمان المغسول بماء الذهب، ويعتبر نساء الصحابة أي هن زوجات الصحابة رضي الله عليهم ورضوانه، وكما يقال، المرأة إذا انحرفت.. إنحرف بإنحرافها المجتمع، وإذا استقامت استقام المجتمع، فليس هناك من يقدر على تطويق أعاظم الرجال إلا النساء، وإن كل رجل عظيم امرأة عظيمة وبالفعل كان نساء الصحابة العمود الفقري لنجاح أزواجهن.

 
 
وتقول عائشة رضي الله تعالى عنها: " رحم الله نساء المهاجرين والأنصار انهن كان أكثر طاعة لله وتسليما لأوامره" حيث كان نساء الصحابة يسلمن تسليما تاما لأوامر الله عز وجل ومن المعروف أن الحجاب لم يأت به إلا في السنة الخامسة من الهجرة، وكان قبل ذلك المرأة تكشف وجهها وتخالط الرجال وتلبس معهم، لأن الأمر في ذلك كان جائزا في بداية الإسلام، حتى جاءت السنة الخامسة بالأمر الإلهي بلبس الحجاب، حتى التزمت جميع نساء الصحابة بالأمر الإلهي. 
 
إن كل صحابي من صحابة المصطفى عليه السلام، كان يقف خلف ظهرة امرأة صالحة من خيرة نساء العرب، تسانده وقد تربين على الهدي النبوي وشربن من المنابع المحمدية الأولى، فعرفن السبيل إلى الله جيدا، وايقن أمور دينهم بشكل صحيح، وتمكن من تحقيق المعادلة الصعبة للغاية وهي الفوز بلذة الدنيا ونعيمها وخضرتها، وحياة النبي المليئة بالعطاءات الروحية والعبر والأخرة وجنانها. 
 
 
كانت من هؤلاء الصحابيات الجليلات الصحابية أسماء بنت يزيد بن السكن، المرأة التي استطاعت أن تكون خطيبة النساء، لقد تعلمت فن الخطابة بلغة متقنة، وقد ساعدها على ذلك بلاغتها وفصاحتها، كانت إحدى النساء اللواتي يردن ان يعملن عمل الرجال في غزوات الرسول عليه السلام، وتدافع عن حقها في نشر الدعوة الإسلامية ولا ترضى أن تكون ممن مقصورات مخدرات وجاليسات البيوت وقد شهدت العديد من الغزوات مع الرسول عليه الصلاة والسلام، كغزوة خيبر والخندق، وقد بايعت الرسول عليه السلام تحت شجرة بيعة الرضوان. 
 
المرأة ذات النطاقين، هي زوجة الصحابي المبشر بالجنة الزبير بن العوام، وأبنة صديق الرسول الأقرب أبو بكر الصديق، وتعد أسماء ذات مكانة عالية في الإسلام، وهي أم الصحابي الجليل عبدالله بن الزبير، الذي يعد أول مولود في الإسلام بعد الهجرة، لقد تمثلت فيها صفات الشجاعة والقوة، وكانت من أوائل من أمنوا بالرسالة المحمدية ودعوة التوحيد الربانية. 
 
 
شهد التاريخ الإسلامي لها موقف لا ينسى من ذاكرة الإسلام والمسلمين، حيث حملت الطعام والشراب لأبيها وصاحبه النبي الأمين حيث الغار الذي تخبئ فيه الصديقين خشية من أيدي الكفار وسيوفهم، حتى أنها قطعت نطاقها نصفين، وأخذت نصفه كي تعلق به الزاد وبالآخر الماء، وحين رآها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد شقت نطاقها نصفين قال لها: قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة، ومنذ ذلك اليوم وقد أطلق عليها ذات النطاقين. 
 
إمرأة خلد القرآن ذكراها في أيات تتلى، وهي  الصحابية " خوله بنت ثعلبة" ولها قصة فيها من العبر والعظات ما يصلح النفوس والأوطان فهي جسدت الخوف من الله ومراعاة حقوقه أعظم تمثيل وقد جسدت الخوف على بيتها وزوجها وأولادها، فهي تجرأت على قول الحق بما لم يحدث من اعاظم الرجال فهي تزوجت من أوس بن الصامت وكان رجلا قد كبر سنه وساء خلقه، وتعتبر خولة بنت ثعلبة، المرأة التي نزلت فيها الآيات الأولى من سورة المجادلة. حيث نادت ربها: "اللهم إني أشكو إليك ما نزل فيّ" فأنزل الله تعالى قوله في سورة المجادلة: " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير" .  
 
وتاتي سلمى بنت عميس المعروفة ب "أم عمارة" ، الصحابية التي قتل زوجها أمام عينيها ومثلت بجثته في غزوة أحد، فصبرت على بلائها واحتسبت زوجها شهيدا لله، كانت من أوائل النساء اللواتي أمن برسالة محمد، واسلمت وجهها لله، وقد هاجرت نحو المدينة المنورة مع زوجها، وقد عوضها الله بزوج أخر هو الصحابي شداد بن الهاد الليثي، وأنجبت منه عبدالله بن شداد. 
 


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة