ما حكم الانتفاع بالمال الضائع؟

السوسنة - أجابت دائرة الإفتاء عن سؤال حول وجدت في صندوق سيارة الأجرة حقيبة سفر فارغة لأحد الركاب، هل يجوز له اقتنائها أو بيعها؟

وللتعرف على الجواب إليكم نص الفتوى:
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 
الحقيبة التي وجدتها هي مال ضائع، يجب عليك أن تعلن عنها في الأماكن القريبة من مكان تحميل وتنزيل الراكب صاحب الحقيبة، وكذلك بسؤال مراكز الأمن أو محطات السفر عن الطريقة المثلى للإعلان عنها، فإن يئست من معرفة صاحبها فتتصدق بها أو بقيمتها في المصالح العامة، ولا يجوز لك الانتفاع بها، فهي ليست في حكم اللقطة، بل في حكم "المال الضائع".
جاء في "نهاية المحتاج" من كتب الشافعية: "الحاصل أن هذا مال ضائع، فمتى لم ييأس من مالكه أمسكه له أبدا، مع التعريف، أو أعطاه للقاضي، فيحفظه له كذلك، ومتى أيس منه: أي بأن يبعد عادة وجوده فيما يظهر، صار من جملة أموال بيت المال كما مر في إحياء الموات، فيصرفه في مصارفها من هو تحت يده، ولو لبناء مسجد". 
ولمعرفة الفرق بين اللقطة والمال الضائع، ننقل هنا لمزيد فائدة ما يقوله الخطيب الشربيني رحمه الله: "إذا ألقت الريح ثوبا في حِجره مثلا، أو ألقى في حجره هارب كيسا ولم يعرفه، فهو مال ضائع يحفظه، ولا يتملكه، وفرقوا بين اللقطة وبين المال الضائع، بأن الضائع ما يكون محرزا بحرز مثله، كالموجود في مودع الحاكم وغيره من الأماكن المغلقة، ولم يعرف مالكه، واللقطة ما وجد ضائعا بغير حرز، وهذا للغالب". والله تعالى أعلم.