هل يجوز لمالك السيارة بيع الكروكة لشخص آخر؟

السوسنة - أجابت دائرة الإفتاء عن سؤال حول ما حكم بيع الكروكة مقابل ثمن معين، على أن يأخذ المشتري العوض مهما كانت قيمته بعد أن يحصله من شركة التأمين؟

وللتعرف على الجواب إليكم نص الفتوى:
 
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله  
 
التعويض الذي يستحقه مالك السيارة المتضررة من شركة التأمين دَين على الشركة أو المتسبب بالضرر، ويحرم على مالك السيارة بيعه لشخص آخر حتى لو كان بالاتفاق بين صاحب السيارة والمشتري؛ وذلك لأسباب عدة:
 
أولا: أن بيع الدين يعني الوقوع في الربا؛ لأنه بيع مال آجل بمال عاجل، وشرط مبادلة المال بالمال التقابض، كما قال عليه الصلاة والسلام: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ) متفق عليه.
 
ثانيا: أن المبيع مجهول، لا يعرف مقداره وقيمته، وشرط المبيع في الشريعة الإسلامية أن يكون معلوماً. 
 
ثالثا: الغرر؛ فالمشتري قد يربح وقد يخسر بسبب هذا العقد، ولا يجوز الدخول في بيوع الغرر.
 
فمن وقع في مثل هذه المعاملة فيجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويرجع المال لصاحبه، ويتابع مالك السيارة تحصيل التعويض من شركة التأمين، فإن تعذر عليه إرجاع المال حالاً بقي في ذمته، وعليه أن يرجع ما أخذه من مشتري الكروكة ولو بعد حين. والله أعلم.


آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة