التعاون الاسلامي تدعو لقمة اسلامية طارئة في حال أقرت واشنطن القدس عاصمة لاسرائيل

السوسنة - وجهت منظمة التعاون الاسلامي دعوة لعقد مؤتمر قمة اسلامي استثنائي، في حال اعترفت الولايات المتحدة الأميريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وخلال الاجتماع الطارئ للجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد الإثنين في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، تم بحث توجهات الإدارة الأمريكية تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس من خلال نقل سفارتها إليها.

وحذرت المنظمة في البيان الختامي للاجتماع من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، واعتبرت ذلك اعتداء صريحا على الأمتين العربية والإسلامية، وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد البيان على أن الأمة الاسلامية والدول الأعضاء لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تقبل بأي إجراء عدائي ينتقص من وضع مدينة القدس، ودعا في هذا الصدد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى قطع العلاقات مع أي جهة رسمية أو غير رسمية تعترف بضم إسرائيل للمدينة المقدسة، أو تنقل ممثليتها إليها، وإلى تطبيق المقاطعة السياسية والاقتصادية على الدول أو المسؤولين الدوليين الذين يتعاطوا مع هذا القرار. كما دعا الدول الأعضاء كافة، لإرسال رسائل فورية حول خطورة الإقدام على نقل السفارة أو الاعتراف بضم القدس.

وطالبت منظمة التعاون الإسلامي في بيانها، كافة دول العالم وجميع المؤسسات والهيئات الدولية، بعدم الاعتراف بأية تغييرات في خطوط الرابع من حزيران 1967، وبالالتزام بقرارات الشرعية الدولية بشأن مدينة القدس التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، والامتناع عن اتخاذ أية خطوة من شأنها أن تتضمن أي شكل من أشكال الاعتراف العلني أو الضمني بضم إسرائيل لمدينة القدس بشكل غير قانوني، من خلال نقل ممثلياتهم الدبلوماسية إلى المدينة.

وأكدت أن الطريق إلى تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط يبدأ بعدم الاعتراف بما تقوم به إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والزامها على الانسحاب من أرض دولة فلسطين وفي مقدمتها مدينة القدس الشريف، وذلك تنفيذاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

وحث البيان الولايات المتحدة الأمريكية على الاستمرار في لعب دور الوسيط الإيجابي والنزيه لتحقيق السلام الدائم والشامل على أساس حل الدولتين، وعدم الانجرار والانحياز إلى الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، ما يفقدها الأرضية القانونية والأخلاقية ودورها كوسيط، ويجعلها طرفا منحازا في النزاع.

وأكد البيان على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين المنظمة وجامعة الدول العربية للتصدي إلى أي خطوة من شأنها المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس. وطلب من سفراء المجموعة الإسلامية في الأمم المتحدة، وخاصة في مجلس الأمن، وبالتنسيق مع سفراء المجموعة العربية، لاتخاذ التدابير اللازمة للتحرك في الوقت المناسب لمواجهة الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع القدس، بما فيها عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن حول انتهاك الدول لقراراته وتجاوزها.

كما طالب الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات المنتمية والمتفرعة والمتخصصة التابعة للمنظمة، اتخـاذ ما يلزم مـن تدابير لضمان دعـم القرارات التي تساندها المنظمة بشأن القضية الفلسطينية وفي القلب منها قضية القدس.



آخر إضافات الموقع

الأكثر مشاهدة